دعا توماس فريدمان الصحفى الاميركي المعروف الولايات المتحدة الى ضرورة الاستماع الى صوت العقل والمنطق فى تعاملها مع تداعيات احداث الحادى عشر من سبتمبر، وقال انه على الرغم من ان هجمات الحادى عشر من سبتمبر ادت الى احداث شرخ هائل فى جدار الحضارة الانسانية الا انه ينبغى للولايات المتحدة على الرغم من ذلك الا تستسلم لمشاعر البطش والرغبة فى الانتقام بل ان تستمع الى صوت العقل والمنطق. واضاف فريدمان فى مقال نشره امس فى صحيفة «نيويورك تايمز» اننى اقر بأنه ينبغى لنا ان نقتل القتلة الذين نفذوا تلك الهجمات الشائنة ولكن بدون ان نتحول نحن انفسنا الى قتلة اوان ننغمس فى القيام بأعمال لا نرضى عنها نحن فى قرارة انفسنا. صحيح انه يحق لنا ان ندافع عن انفسنا ولكن بدون ان نغفل فى ذلك اوضاع الحريات المدنية فى داخل بلادنا بحيث نحرم اى طالب من الدخول الى الولايات المتحدة لمجرد انه مسلم او ان ننسى التأثير الهائل الذى تحظى به اميركا فى العالم بأسره الى حد انها تستطيع الحاق البوس والشقاء بشعوب كاملة. واردف فريدمان قائلا فى مقاله ان قيامنا بالزام انفسنا بأحكام المنطق والاعراف السائدة يعطينا المصداقية عندما نطالب الاخرين بدورهم بالالتزام بنفس تلك الاحكام المنطقية عنذئد فقط سيمكننا مطالبة الاخرين بالالتزام بمبادئ سيادة القانون والتسامح الدينى والتعددية الحزبية وحقوق المرأة. واختتم فريدمان مقاله «ان العمليات العسكرية قد تكون ضرورية فى بعض الاحيان الا انها لا تعد كافية وحدها كما ان مد الجسور المعنوية بين مختلف بلدان العالم لا يعتبر بالامر اليسير فى الاونة الراهنة ومن ثم فان املنا الوحيد والحقيقى لتحسين الاوضاع على وجه كوكبنا يتمثل فى الزام انفسنا بكافة معايير المنطق ثم مطالبة الاخرين بأن يحذو حذونا فى هذا الصدد». أ. ش. أ