تحدى لبنان تهديدات ارييل شارون الحربية وسرع العمل في مشروع نهر الوزاني بالتزامن مع ابلاغ واشنطن وبقية دول مجلس الأمن، احتجاجات رسمية على هذه التهديدات التي اتبعتها اسرائيل بحشود عسكرية. واكد مسئول شركة المقاولات التي تقوم بتنفيذ مشروع ضخ مياه نبع الوزاني في جنوب لبنان انه «رغم التهديدات الاسرائيلية تلقى تعليمات للاسراع بانهاء مشروع ضخ مياه الوزاني خلال 25 يوما» مما يشير الى تصميم لبنان على تنفيذ هذا المشروع. واوضح علي وهبي لـ «فرانس برس» ان شركته ورد، «بدأت منذ اقل من شهر بوضع انابيب من الصلب قطرها 40 سنتم على مسافة 16 كلم تمتد من نبع الوزاني الى قرية الطيبة». وتنفذ شركة «ورد» المشروع تنفيذا لعقد موقع مع الدولة اللبنانية بواسطة مجلس الجنوب وهو هيئة حكومية تشرف على تطوير هذه المنطقة المحرومة. واكد وهبي انه سيقوم «بمضاعفة عدد العمال والمعدات حتى نتمكن من انجاز العمل بسرعة اكبر». عند انتهاء الشركة من مد شبكة التوزيع ستوضع مضخة عند نبع الوزاني لتغذي بمياه الشفة نحو عشرين قرية تقع ضمن المنطقة التي انسحبت منها اسرائيل بعد احتلال استمر 22 عاما. وكان شارون هدد الثلاثاء لبنان بشن عملية عسكرية في حال نفذ مشروع ضخ مياه الوزاني احد روافد الحاصباني الذي ينبع من لبنان ويصب في بحيرة طبرية موضحا ان بلاده ابلغت الولايات المتحدة بهذا الامر. وكان وهبي يتكلم وهو يتطلع الى الدوريات الاسرائيلية التي تبعد عن موقعه 500 متر فقط والتي كثفت نشاطها عند الحدود مقابل مستوطنة المطلة المواجهة لسهل الخيام حيث الورشة في اوجها. وذكرت مصادر امنية لبنانية من جنوب لبنان امس ان قوات الاحتلال ادخلت الليلة قبل الماضية تعزيزات عسكرية ضخمة الى منطقة مزارع شبعا المحتلة ضمت عشرات الآليات العسكرية والدبابات والمدفعية البعيدة المدى . واضافت المصادر ان هذه التعزيزات ترافقت مع تحليق مكثف للطائرات الحربية الاسرائيلية فى اجواء المنطقة واستمر التحليق حتى فجر اليوم. ويبعد نبع الوزاني نحو 700 متر كخط مستقيم عن الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة ليقوم مقام الحدود بين لبنان واسرائيل بعد انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان. وتجري مياه نبع الوزاني في الاراضي اللبنانية مسافة 2 كلم قبل ان تدخل اسرائيل. اما نهر الحاصباني فينبع من مسافة تبعد 20 كلم شمال نبع الوزاني ويلتقي بنبع الوزاني قبل ان يدخل الأراضي الفلسطينية. من ناحيته اكد محمد عبد الحميد بيضون وزير الطاقة والمياه في لبنان «ان اسرائيل تلجأ الى تهديدات لا تستند الى أي مبررات ولا اي اساس قانوني». ولفت بيضون الى «ان اسرائيل استغلت على هواها مياه الحاصباني ورافده الوزاني خلال 22 عاما عندما كانت تحتل جنوب لبنان». واضاف «ينبع نهر الحاصباني من لبنان ويجري 20 كيلومترا في الاراضي اللبنانية مما يعني ان حصة لبنان من مياهه ثابتة. وبعد تحرير الجنوب اطلقنا مشروعا جديدا لتزويد القرى بمياه الشفة». وقال «يستخدم لبنان حاليا سبعة ملايين متر مكعب سنويا من مياه الحاصباني والوزاني بينما تأخذ اسرائيل ما بين 150 و160 مليون متر مكعب» موضحا بان مشروع التغذية الجديد يرفع حصة لبنان من سبعة ملايين متر مكعب الى «تسعة ملايين متر مكعب سنويا». وكان رفيق الحريري رئيس مجلس الوزراء اللبناني احتج امس الاربعاء لدى سفارة الولايات المتحدة في بيروت على تهديدات شارون بشأن استخدام لبنان مياه الوزاني احد روافد نهر الحاصباني. وجاء في بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة «ان الحريري اجرى مساء امس الأول اتصالا هاتفيا بسفير الولايات المتحدة فنسنت باتل وابدى احتجاج الحكومة اللبنانية على كلام ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الموجه ضد لبنان». واضاف البيان «طلب الحريري من السفير الاميركي نقل هذا الاحتجاج الى الادارة الاميركية». كما كما طلب رئيس الوزراء اللبنانى من السفير محمد عيسى الامين العام لوزارة الخارجية اللبنانية استدعاء سفراء الدول الخمس دائمة العضوية فى مجلس الامن الدولى وابلاغهم رسميا احتجاج الحكومة اللبنانية على التهديدات التى اطلقها ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى وتأكيد حق لبنان فى مياهه ودحض المزاعم الاسرائيلية المختلفة والتنبيه من مخاطر التهديدات الاسرائيلية المتواصلة . من ناحيته هدد حزب الله اللبناني الثلاثاء بمهاجمة اسرائيل في حال منعت لبنان من استغلال مياه نهر الوزانى. وكالات