تفنيدا للمزاعم والاتهامات الاميركية للعراق بتدريب الارهابيين وايوائهم، وامتلاك اسلحة الدمار الشامل افتتحت السلطات العراقية موقعاً مزعوماً لتدريب الارهابيين ، وسمحت لصحفيين غربيين يرافقهم سكوت ريتر المفتش الاميركي السابق عن السلاح لتفقده، فيماً جدد ناجي صبري وزير الخارجية نفيه للادعاءات الاميركية منتقداً دراسة لندنية تردد تلك المزاعم حول القدرة على انتاج سلاح نووي معتبرا ان التهديد الاميركي للعراق تهديد للاستقرار العالمي. وقال ريتر الذي وصل الى العراق في زيارة رتبها على امل المساعدة على منع حرب محتملة تقودها الولايات المتحدة ان موقع سلمان باك على مبعدة 34 كيلومترا جنوبي بغداد ليس له صلة بتدريب مسلحين على كيفية خطف الطائرات مثلما زعم منشقون عراقيون. ولم تقل السلطات العراقية شيئا يذكر عن الموقع واكتفى مسئول بالقول بانه كان يستخدم لتدريب فرق مكافحة خطف الطائرات. وقال ريتر وهو مواطن اميركي ان الموقع كان يستخدم «لتدريب قوات عراقية خاصة على اساليب انقاذ الرهائن». واضاف انه زار الموقع عدة مرات اثناء عمله لسبع سنوات كعضو بالهيئة لخاصة التابعة للامم المتحدة المكلفة بنزع اسلحة العراق بعد حرب الخليج لعام 1991. وقال ريتر وهو ضابط سابق بمشاة البحرية الامريكية استقال من موقعه بالامم المتحدة في عام 1998«قمنا بمسح هذا الموقع ودراسة الصور التي التقطت من الجو ولم يكن له اهمية لمفتشي الاسلحة». واضاف قائلا «هذا الموقع بني في الثمانينيات. والحكومة الاميركية تعرف هذا. والحكومة البريطانية ساعدت في تشييد هذا الموقع وكان مخصصا للتدريبات الاساسية لانقاذ الرهائن». وشاهد الصحفيون طائرة قديمة ومعطوبة من طراز بوينج 707 تابعة لشركة الخطوط الجوية العراقية رابضة في الموقع الصحراوي الذي قالت السلطات العراقية انه كان يستخدم لتدريب فرق مكافحة خطف الطائرات. وقال ريتر «لا يجوز لاميركا ان تشن حربا بسبب هذه الطائرة لان هذه الطائرة رابضة في هذا المكان ولان بعض المنشقين العراقيين زعموا انها كانت تستخدم لتدريب خاطفي الطائرات التي استخدمت في هجمات 11 سبتمبر». ورداً على مزاعم دراسة لمركز الدراسات الاستراتيجية في لندن حول امكانية العراق على صنع سلاح نووي قال وزير الخارجية العراقي ناجي صبري لمجموعة من الصحفيين «هذه حجج كاذبة واتهامات كاذبة لتبرير العدوان على بلادنا». وقال صبري «انهم يستغلون سطوة وسائل الاعلام التي يملكونها لنشر معلومات كاذبة» لتضليل شعبي بريطانيا وامريكا والرأي العام العالمي للترويج لخطط الحرب الخاصة بهم. واضاف ان العراق يتحداهم ان يوردوا دليلا واحدا على هذه الاتهامات. وقال صبري لشبكة سي.ان.ان الاخبارية التلفزيونية الامريكية مساء امس الاول «ليس هناك وجود مادي لاي شيء مما يتحدث عنه دعاة الحرب في واشنطن وداعية الحرب الوحيد في بريطانيا وهو السيد توني بلير». وأضاف «العراق لا يملك المواد «اللازمة لانتاج قنبلة نووية» فحسب بل ان العراق لا يعتزم ذلك في الاساس». وقال صبري لصحيفة الاهرام «العدوان الاميركي المتوقع ليس تهديدا للعراق وانما للامن والاستقرار في العالم وللنظام الدولي ولمؤسسة الامم المتحدة». واضاف صبري عن الحملة العسكرية الاميركية المحتملة «سابقة تطلق يد الولايات المتحدة للتدخل في الشأن الداخلي لكل دولة في العالم لا ترضي الادارة الاميركية عن سياستها ومواقفها». ـ وكالات