واصلت الحكومة الاميركية حملتها الامنية الصارمة ضد ما تعتقد انها «جماعات ارهابية» حيث داهم محققون المان شركة تجارية في هامبورغ للاشتباه بنشاطاتها «المشبوهة» في وقت كان وزير داخلية احدى الولايات الالمانية يعترف بأن البيروقراطية والصراع بين الشرطة وممثلي الادعاء أخر لسبعة اسابيع التحرك ضد تركي وصديقته الاميركية كانا يخططان لهجمات تستهدف الاميركيين. ونقلت وكالة الاسيوشيتدبرس امس عن مصادر امن المانية القول ان المحققين اقتحموا شركة للاستيراد والتصدير في مدينة هامبورغ يديرها الماني من اصل سوري للاشتباه بانشطة مالية غير مشروعة والارتباط بجماعة اصولية اسلامية. ورفضت المصادر كشف اسم الشركة او صاحبها لكنها اكدت ان الالماني السوري وزوجته وابناءه يخضعون حالياً للاستجواب. وقال بيان النيابة العامة ان المحققين استجوبوا مدير الشركة وزوجته ونجليهما الذين لم يكشف عن هويتهم «للاشتباه بانهم اسسوا تحت ستار شركة تجارية منظمة اجرامية من اجل تجنيد اصوليين اسلاميين».وتابع البيان انه يشتبه بان افراد العائلة قاموا بـ «تزوير وثائق» و«تبييض اموال». كما تأخذ عليهم النيابة العامة انهم «اقاموا اتصالات مع اوساط اسلامية متطرفة وبالتحديد مع اشخاص يجري التحقيق في شأنهم اثر اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة». وكانت الشرطة الالمانية اعتقلت الخميس الماضي تركياً وصديقته للاشتباه بتحضيره لهجمات ضد مصالح اميركية. وصادرت الشرطة خمس قنابل أنبوبية شبه مكتملة و130 كيلوجراما من الكيماويات وكتبا حول صناعة القنابل. ويعتقد أنهما كانا يخططان لتفجير مركز تسوق في هايدلبرج يتردد عليه الجنود الاميركيون. ورفض توماس شويبله وزير داخلية ولاية بادن فورتمبرج، التي تتولى الشرطة فيها قيادة التحقيقات، مزاعم وسائل الاعلام بافتقار رجال الشرطة للكفاءة. وقال «وفي النهاية تم الاعتقال في الوقت المناسب، وهذا نجاح كبير لشرطتنا، وللادعاء أيضا». كما انتقد شويبله من سرب مصدر البلاغ، وهو واحدة من معارف الفتاة المشتبه فيها «22 عاما». وتعيش الفتاة المبلغة حاليا متوارية عن الانظار خوفا على حياتها. وألقت السلطات باللوم على المبلغة في التأخير، حيث لم تكن بمنزلها عندما رغبوا في التحدث إليها. وقال شويبله في مدينة شتوتجارت الجنوبية أن قاضي التحقيق لم تتح له الفرصة لكي يستجوب المبلغة حتى الثاني من سبتمبر ، أي قبل ثلاثة أيام من اعتقال المشتبه فيهما في ضاحية هايدلبرج. واعتقلت الشرطة المواطن التركي الذي يبلغ من العمر 24 عاما والذي ذكرت التقارير أن اسمه عثمان بي. وصديقته الاميركية التي قيل أن اسمها أستريد إي. ويقال أن الاميركية طلبت من المبلغة أن تبتعد عن المحل الموجود في القاعدة الامريكية في يوم 11 سبتمبر من العام الجاري. وكما قال شويبله، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي الاميركي (إف.بي.آي) أبلغ نظيره الالماني مكتب الجريمة الفدرالي (بي.كي.إيه) في 17 يوليو الماضي ولكن الروتين والبيروقراطية أعاقا سرعة التحرك. وقرر ممثلو الادعاء أنهم لا يمكن أن يسمحوا بتفتيش شقة الشاب والفتاة دون إذن محكمة، وكان ذلك يعني عقد جلسة سرية مع الشاهدة. ولكن الشاهدة لم تصلها أي أوراق استدعاء رسمية. وقال شويبله «ربما تكون انتقلت إلى مكان آخر لانها كانت خائفة». وأضاف أن لقاء الشرطة الاول مع المرأة لم يتم إلا في 29 أغسطس الماضي. وانتقلت المبلغة منذ ذلك التاريخ للعيش في الولايات المتحدة. وقال المحللون أن المسار المتعثر للتحقيق ربما يجدد الانتقادات لحرب النفوذ بين الشرطة وممثلي الادعاء في ألمانيا. ووفقا للقانون الالماني، فإن المدعين الذين يعملون من خمس إلى تسع ساعات في وزارة العدل يعتبرون من حيث المبدأ أرفع منزلة من الشرطة. وفي الوقت نفسه، بدأ المدعي الفدرالي الالماني كاي نيم في دراسة ما إذا كان يتعين على مكتبه أن يتولى قضية هايدلبرج، وهو تحرك يرقى إلى مرتبة القول أن هناك شبكة قومية أو دولية وراء الهجوم المزمع. ولكن حتى الان لم يتم مثل هذا التحرك، وأكد وزير الداخلية الالماني الفدرالي أوتو شيلي أنه لم يتم التوصل إلى وجود علاقة للمشتبه فيهما بشبكة القاعدة الارهابية أو أسامة بن لادن. وقال أن التكهنات بأن المشتبه فيهما لم يكونا يعملان وحدهما هي مجرد «محض تكهنات». ـ وكالات