أكدت السلطات الايرانية رفضها استقبال لاجئين عراقيين حال تعرض العراق لهجوم اميركي وحذرت من تعرض اقتصادها لخسائر فادحة بسبب احتمال منع العراق تصدير النفط عبر الخليج. وقال احمد حسيني نائب وزير الداخلية الايراني انه «لن يتم السماح لاي لاجيء عراقي بدخول الاراضي الايرانية في حال شن هجوم اميركي على العراق». ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن حسيني قوله مع ذلك انه «تم وضع تجهيزات على المناطق الحدودية لايواء اللاجئين الذين يحتمل ان يتوجهوا الى تلك المنطقة ويمكننا ان نستقبل فيها 50 الف شخص في الوقت الراهن». واضاف المسئول الايراني انه تم تشكيل «قيادة لادارة الازمة» في وزارة الداخلية، موضحا انه «في حال حدوث هجوم على العراق، نتوقع ان يتجه حوالى 500 الف شخص الى الحدود الايرانية». وقال ان المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة اكدت انها يمكن ان توفر تجهيزات لاستقبال 150 الف لاجيء، مضيفا ان استقبال اللاجئين «يتطلب ميزانية كبيرة». وفي 1991، استقبلت ايران اكثر من مليون لاجيء عراقي لا سيما من اكراد شمال العراق ومن شيعة الجنوب، بعد حرب الخليج. وعاد معظم اللاجئين الى ديارهم منذ ذلك الحين. ويعيش حوالي مليوني لاجيء افغاني في ايران التي تؤكد نقص الوسائل التي تتيح استقبال لاجئين اضافيين. من جانبه قال فريبورض رايسدانا مدير مؤسسة الدراسات الاقتصادية الايرانية لصحيفة «ايران دايلي» ان «العراق سيعمل على الارجح على منع نقل النفط من الخليج لا سيما النفط الايراني والنفط الكويتي»، في حال شنت الولايات المتحدة هجوما عليه. واضاف ان «من العواقب الاخرى» احتمال «تراجع الاستثمارات الداخلية وآفاق قاتمة على صعيد الاستثمارات الخارجية وتسريع هروب رؤوس الاموال بسبب ما سيخلقه الهجوم من انعدام الامن». واشار الخبير من جهة ثانية الى ان الولايات المتحدة قد تهاجم ايضا اهدافا ايرانية بحجة ان ايران تسعى للحصول على اسلحة نووية، في اشارة الى محطة بوشهر النووية (جنوب) التي تم بناؤها بالتنسيق مع روسيا.أ.ف.ب ـ د.ب.أ