تجدد الحديث في القاهرة عن توقعات بترتيب للقاء جديد للقمة بين الرئيسين المصري حسني مبارك والسودان عمر البشير في أعقاب إنتهاء الأزمة الطارئة التي شهدتها العلاقات المصرية السودانية، التي صاحبت توقيع السودان اتفاق ماشاكوس مع الجبهة الشعبية السودانية والتي كانت محل تحفظات مصرية معلنه وتحذيرات واضحة من خطورة هذا الإتفاق على مستقبل وحدة السودان شماله وجنوبه وأيضا الأضرار بالمصالح الإستراتيجية العليا للبلدين. وقالت مصادر القاهرة المطلعة ان هذا اللقاء والمتوقع عقده خلال الأسابيع المقبلة «سيكون على طريق أحياء العمل بالمبادرة المصرية الليبية المشتركة والتي عادت إلى بؤرة الاهتمام على الساحة العربية والأفريقية بعد تراجع حكومة السودان عن الاتفاق المشبوه إضافة إلى تحقيق انطلاقه جديدة في العلاقات الثنائية بعد تطويق الأزمة التي تفجرت متزامنه مع الاتفاق، حول ملف حلايب الحدودي والذي نجحت القاهرة والخرطوم بتجاوزه في فترة وجيزة وفي ضوء ما تم الإتفاق عليه خلال المباحثات المكثفة التي أجراها مصطفى عثمان وزير الخارجية السوداني في القاهرة». وقد نجحت زيارة ومباحثات الوزير السوداني في إعادة كسب ثقة المسئولين المصريين من خلال ما نقله من تأكيدات خاصة نقلها عثمان من حرص الرئيس البشير على التشاور المستمر مع الرئيس حسني مبارك قبل الاقدام على أي خطوة مستقبلية خاصة بجنوب السودان. كما نقل المسئول الدبلوماسي الأول أيضا نفيا سودانيا رسميا حول ما تردد عن قيام الخرطوم بتدويل مشكلة حلايب أو التقدم بشكوى ضد مصر إلى مجلس الأمن الدولي. كما تم الإتفاق على تكثيف التنسيق المصري السوداني في مواجهة الضغوط الأميركية ضد السودان ورفض السودان إستئناف مفاوضات ماشاكوس التي جمدها البشير في الثاني من سبتمبر الجاري.