انتهى المؤتمر الوطني لحماية الحريات الذي عقد في نقابة الصحافة اللبنانية امس الى الفشل بعدما تحول من منبر للتضامن مع قضية تلفزيون «ام تي في» الى ساحة مواجهة كلامية وعراك بالايدي كما لم ينتج عنه اي قرار. وعقد المؤتمر بين توجهين سياسيين الاول يدعو الى الدفاع عن الحريات في مواجهة ما يسمى خطر الاستنساب القضائي والثاني يدعو الى الدفاع عن القضاء باعتباره ضامنا للحريات وتحول الى تشابك بالايدي بين ممثلي هذين التوجهين . وبعد كلمة لنقيب المحامين اللبناني ريمون شديد شكك فيها بنزاهة القضاء دعا القضاة الى ان يكونوا على مستوى رسالتهم وقال لهم ان التزلف في سبيل وظيفة لا يجدي . وحين اكد ان نقابة المحامين لن تقبل بالملاحقات الانتقائية متهما انتخابات العام 1992 النيابية بانها مزورة رد عليه وزير الدولة نزيه بيضون طالبا منه السكوت ثم هاجمه النائب ناصر قنديل ثم ساد هرج ومرج في قاعة النقابة وانقسم الحضور الى فريقين. وفور اعلان نقيب الصحافة محمد البعلبكي انتهاء المؤتمر ولدى مغادرته القاعة تعرضت احدى موظفات «ام تي في» للوزير نزيه بيضون بالضرب فما كان من مرافقيه الا ان تعرضوا لها ايضا بالضرب . وكان المؤتمر الوطني لحماية الحريات عقد ظهرا وتلافيا لان يشهد المؤتمر فرزا بين التوجهين السياسيين فقد شدد نقيبا الصحافة والمحررين محمد البعلبكي وملحم كرم على ان تكون المداخلات بعيدة عن الكلام السياسي خصوصا وان نقابة الصحافة هي في اتجاهين مختلفين. وضم المؤتمر اعضاء اللقاء التشاوري الموالي للدولة وللحكومة كما ضم اعضاء لقاء قرنة شهوان «المعارضة المسيحية» وعددا من الوزراء بينهم وزير الاعلام غازي العريضي ووزير العدل سمير الجسر ووزير الصحة سليمان فرنجية الذي حاول تهدئة الوضع لكن دون جدوى اضافة الى نواب وممثلين عن وسائل الاعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة وفعاليات عديدة واستهل المؤتمر الذي لم ينتج عنه اي قرار نظرا لما حصل بشأن ملف «ام تي في» واذاعة جبل لبنان بكلمة لنقيب الصحافة رفض فيها ان يوظف المؤتمر لاي جهة سياسية وقال اننا لن نسمح بأن تكون قضية الحرية مطية لاي غرض سياسي . من جهته طالب نقيب المحررين باعادة فتح محطة ام تي في. اما العريضي فدعا الى تطبيق قانون الاعلام بطريقة غير استنسابية او انتقائية مؤكدا ان الذين دافعوا عن الحرية في لبنان هم رجال المقاومة الذين حرروا ارض الوطن . من جهتهما ناشدت نقابتا اتحاد الاعلام المرئي والمسموع ونقابات المهن الحرة السلطة الرجوع عن القرار والغاء عقوبة تعطيل «ام تي في» و«اذاعة جبل لبنان». اما رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن فقد دعا من جهته الى عدم التشكيك بالقضاء اللبناني.كونا