حظرت الحكومة اللبنانية أية مظاهرات ضد اغلاق محطة التلفزة «ام تي في» وتحدثت تقارير عن استدعائها السفير الاميركي وتسليمه احتجاجا ، رسميا على موقف واشنطن الذي ندد بهذا الاغلاق في وقت قررت صحيفة التوقف عن الصدور ليوم تضامنا مع المحطة. وذكرت صحيفة «الكفاح العربى» اللبنانية امس ان وزارة الخارجية اللبنانية قررت استدعاء فنسنت باتل السفير الاميركى فى بيروت الى مقر الوزارة لابلاغه احتجاج لبنان على البيان الذى اصدرته السفارة يوم الجمعة الماضى والذى انتقد قرار اغلاق محطة تلفزيون «ام تى فى». وتوقعت الصحيفة ان يتم خلال استدعاء السفير الاميركى تنبيهه الى عدم التدخل فى الشئون الداخلية للبنان . وكان البيان الذى اصدرته السفارة الامريكية فى بيروت حول اغلاق محطة « ام تى فى» والذى اعربت فيه الادارة الامريكية عن قلقها الشديد ازاء هذا الاجراء قد اثار موجة من الاستنكار والرفض من العديد من القوى والفاعليات السياسية اللبنانية والتي اعتبرته تدخلا فى الشئون الداخلية اللبنانية خاصة وانه تزامن مع تهديدات مساعد وزير الخارجية الامريكية لحزب الله بانه « بطل فرق الارهاب» وان الدور آت عليه لامحالة فى الحرب ضد الارهاب. الى ذلك قررت وزارة الداخلية اللبنانية منع تنظيم اى مظاهرات او اعتصامات خلال الايام المقبلة مويدة او معارضه لقرار اغلاق المحطة. وقالت الوزارة فى بيان لها ان هذا القرار جاء تفاديا لحدوث مواجهات وصدامات خلال هذه التظاهرات وذلك بعد اعلان لقاء القوى الاسلامية والوطنية تنظيم مظاهرة « الثلاثاء» مناهضة لمظاهرة كان قد دعا اليها لقاء «قرنة شهوان» تجمع المعارضة المسيحية احتجاجا على اغلاق «ام تى في». واوضحت الوزارة انها لن تسمح لاى جهة كانت وايا تكن الدوافع والخلفيات بالمس بأمن البلد والمواطنين ومصالحهم وممتلكاتهم وبالتالى ستمنع قيام اى تظاهرة او اعتصام فى ظل التطورات الراهنة . وقال البيان ان وزارة الداخلية تؤكد احترامها للحريات وتعلن انها لا يمكن ان تقف مكتوفة عندما تتحول اى تظاهرة من اى فريق كان عن هدفها كوسيلة تعبير عن رأى او موقف الى اداة فتنة داخلية وزعزعة للامن والاستقرار وتهديد لحرية الاخرين . وكانت قضية اقفال محطة تليفزيون «ام تى فى» تفاعلت وشهدت سجالات جديدة بين اعتبار القضية قضائية بحتة ويجب ان تبقى كذلك وفريق يراها سياسية، وانطلقت دعوات للتظاهر بين مؤيد للمحطة المقفلة تحت شعار دعم الحريات واخر يؤكد على ضرورة صون القضاء ودعم قراراته وحماية الحريات من الممارسات الجزئية. وكان طه الصابونجى مفتى مدينة طرابلس وشمال لبنان دعا عقب اجتماع للقاء القوى الوطنية والاسلامية الى تنظيم مظاهرة عصر «الثلاثاء» فى نفس المكان والزمان الذى كان لقاء «قرنة شهوان» قد دعا الى التظاهر فيه فى منطقة «البربير» التى تقع وسط الاحياء ذات الاغلبية الاسلامية. وكان الصابونجى شن هجوما على « قرنة شهوان» ودعا الى التظاهر تحت شعار «الدفاع عن القضاء والحريات» فى وجه «المشروع الانقلابى» الذى اتهم «قرنة شهوان» بالعمل له. وفي هذه الاثناء اعلنت صحيفة لبنانية انها ستتوقف عن الصدور السبت المقبل احتجاجا على استغلال القضاء في معارك سياسية وعدم حسم موضوع محطة «ام تي في» سلبا ام ايجابا. وبررت صحيفة «الديار» في افتتاحيتها قرارها هذا الى ان ما جرى من اغلاق تام لـ «ام تي في» هو خارج المعايير وخارج المألوف ولا يعطي اطمئنانا للنفس ولا للحرية. وذكرت الصحيفة ان الدولة كانت تعرف بقرار اقفال «ام تي في » لمحاربة خصومها من الباب الضعيف ومن اسباب انتخابية وليس من باب اساسي والباب الاساسي الذي قالت «الديار» عنه انه انهاء لعبة الطوائف عند الجميع ..وكالات