اكدت مصادر اسرائيلية مسئولة ان طاقما من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سى اى ايه» سيقوم بتدريب 20 من افراد قوات الامن الفلسطينية، فى اريحا في وقت تجري تحضيرات لاجتماع مصري أميركي إسرائيلي في نيويورك، ونقل راديو اسرائيل عن هذه المصادر قولها انه تم التوصل الى اتفاق بهذا الصدد بين اسرائيل والولايات المتحدة فى مسعى لدفع عملية الاصلاحات فى اجهزة الامن الفلسطينية. ونسب الراديو الى عبد الرازق اليحيى وزير الداخلية الفلسطينى قوله انه سيشرع فى غضون بضعة ايام فى تدريب عدد من ضباط اجهزة الامن الفلسطينية لاول مرة منذ حوالى سنتين. إلى ذلك تحدثت مصادر مطلعة في القاهرة عن وجود ترتيبات لعقد لقاء دبلوماسي ثلاثي في نيويورك يضم وزراء خارجية مصر والولايات المتحدة الاميركية واسرائيل وسط توقعات بمشاركة أطراف عربية أخرى في الاجتماع في مقدمتها الأردن وذلك على هامش اجتماعات الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي يلقي فيها أحمد ماهر وزير الخارجية المصري كلمة مصر. وقالت المصادر ان مساعي اميركية تجري حاليا من أجل اتمام هذا الاجتماع بهدف فك الاشتباك بين الدول العربية واسرائيل ومحاولة لتهدئة وتطويق الغضب العربي من تصريحات ارييل شارون رئيس حكومة اسرائيل الأخيرة التي أعلن فيها عدم الاعتراف باتفاقيات أوسلو وطابا وكامب ديفيد الثانية مع السلطة الوطنية الفلسطينية. وكشفت مصادر القاهرة المطلعة النقاب عن اتصالات أوروبية نقلت خلالها دول أوروبية في مقدمتها باريس تأكيدات برفض ما أعلنه شارون مؤخرا بشأن الغاء الاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين وأعربت عن اعتقادها بأن تصريحات شارون لا تعبر إلا عن موقف شخصي مؤكدة ضرورة الالتزام بتلك الاتفاقيات كأساس للتسوية وأنه لا يمكن التراجع الى الوراء في الوقت الذي أجرت فيه تلك الدول اتصالات مع شارون من أجل تطويق الأزمة الجديدة واعلان مواقف ايجابية. في الوقت نفسه جاءت مؤشرات اميركية ايجابية ردا على طلبات الايضاح العربية إزاء ما أعلنه شارون وهو ما يؤكد استمرار بصيص الأمل في امكانية العودة الى طاولة المفاوضات في الوقت الذي طلبت فيه القاهرة وعدد من العواصم العربية المعنية من واشنطن اعلان موقف اميركي حاسم ازاء ما وصفته بمهاترات شارون التي تسعى الى تخريب عملية السلام.