نفى عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الفلسطيني ما اشاعه ارييل شارون حول انشاء جهاز امن فلسطيني جديد مؤكداً ان ما يجرى هو تحديث للجهاز القائم كاشفاً، عن اجتماع جديد اليوم مع بنيامين بن اليعازر وزير الخارجية الاسرائيلي لبحث استئناف المفاوضات الامنية ومجدداً دعوته فصائل المقاومة لوقف ما يتنافى مع الشرعية الدولية بحسب وصفه. ونفى وزير الداخلية الفلسطينى بشدة التصريحات التى ادلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلى شارون والتى قال فيها ان الاسابيع المقبلة ستشهد تشكيل جهاز امنى فلسطينى جديد. وقال اليحيى فى تصريحات صحفية امس أنه لن يكون هناك جهاز أمنى فلسطينى جديد وأن العملية عبارة عن تحديث الجهاز القائم . واضاف أن ما سيجرى هو دورات تدريبية لضباط وأفراد فى الاجهزة الامنية القائمة لان العاملين فيها لم يحصلوا على أى تدريب عسكرى أو أمنى على مدى العامين الماضيين . وكان شارون قال إن الاستعدادات والتدريبات الخاصة بجهاز أمني فلسطيني جديد سوف تبدأ في وقت لاحق من الشهر الجاري. وقال شارون في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن هذه الخطوة، التي تعتبر مطلبا رئيسيا للولايات المتحدة وإسرائيل، ستكون مجرد بداية. وجدد رئيس الحكومة الإسرائيلية مطلبه بضرورة الوقف التام للعنف وبإصلاح السلطة الفلسطينية قبل استئناف عملية السلام. وجاءت تصريحات شارون بعد وقت قصير من الانتقادات العنيفة التي وجهتها له السلطة الفلسطينية والمعارضة الفلسطينية بسبب ما قاله في مقابلة صحفية من أن عملية السلام لم تعد قائمة. في غضون ذلك أعلن وزير الداخلية الفلسطينى أن لقاء محتملا سوف يعقد اليوم الثلاثاء بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى لبحث موضوع استئناف المفاوضات الامنية مع بن اليعازر التى توقفت بعد تراجع اسرائيل عن تنفيذ التزاماتها المتفق عليها فى اتفاق «غزة بيت لحم اولا» . ويمثل الجانب الفلسطينى فى الاجتماع كل من الوزراء صائب عريقات وزير الحكم المحلى وجميل الطريفى وزير الشئون المدنية وماهر المصرى وزير الصناعة وسلام فياض وزير المالية فيما يمثل الجانب الاسرائيلى وزير الخارجية شيمون بيريز ونظرائهم الاسرائلييين . واضاف اليحيى ان الفلسطينيين لا يجب ان يدفعوا ثمن امن اسرائيل بعد ان دفعوا غاليا ثمن قيامها مبررا ذلك دعواته بوقف «عسكرة الانتفاضة» موكدا ان العنف وردود الفعل التى تؤدى الى خسائر فادحة خطأ تاريخى كلف الشعب الفلسطينى سيلا من الدماء والارواح البريئة. وناشد اليحيى مجددا الفصائل الفلسطينية بضرورة اعادة دراسة استراتيجيها القائمة والتى لا تتلاقى مع القانون الدولى وتضع الشعب الفلسطينى الضحية فى خانة الارهاب فى زمن محاربة الارهاب وتعطى لاسرائيل المبرر للاستمرار فى تصعيدها ضد الشعب الفلسطينى الاعزل مجددا دعوته لاستئناف المقاومة المدنية ضمن اطار العمل السياسى الفلسطينى الذى تحدده قيادة موحدة وليس استراتيجيات متعددة . وطالب اليحيى بضرورة تشكيل لجان تقييم فى مختلف مجالات الحياة سواء السياسية أو الامنية او الاقتصادية أو الثقافية أو الاجتماعية منبها الى وجود أخطاء فى أداء السلطة الفلسطينية لن يفيد انكارها ولابد من اصلاحها ليس عبر وسائل الاعلام وانما عبر الحوار الداخلى والتقييم الجريء والحازم . ونفى اليحيى نفيا قاطعا الانباء التى تناقلتها بعض وسائل الاعلام حول استقالته مؤكدا انه لم ولن يستقيل من منصبه ما دامت هناك حاجة لوجوده وطالما لم ينجز مهمته بعد نافيا وجود سوء تفاهم بينه وبين الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات . واشار اليحيى الى عدم خلو اى عمل ادارى من اجتهادات مختلفة وغير متلاقية بالضرورة .