رغم الوساطة الاوروبية منعت اسرائيل 14 من اعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من الوصول إلى رام الله للمشاركة في اجتماع المجلس اليوم، وهو الاجتماع الذي مازال مكان انعقاده مجهولاً نظراً لمخاوف فلسطينية من اقدام الاحتلال على تدمير مقر ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية حال مغادرته لالقاء خطابه امام المجلس. واعلنت مصادر فلسطينية ان سلطات الاحتلال الاسرائيلى منعت اليوم ثلاثة عشر عضوا من اعضاء المجلس التشريعى من حضور اجتماع المجلس المقرر انعقاده اليوم فى رام الله. وقال ابراهيم ابو النجا النائب الاول لرئيس المجلس التشريعى ان سلطات الاحتلال ابلغت المجلس بقرارها منع الاربعة عشر عضوا وهم امين سر المجلس التشريعى روحى فتوح ووزير التموين الفلسطينى عبد العزيز شاهين والاعضاء رأفت النجار واحمد الشيبي وسليمان الرومى واحمد نصر وجواد الطيبى وموسى الزعبوط ويوسف الشنطى وناهض الريس وكمال الشرافى وفؤاد عيد وكرم زرندح . واضاف ابو النجا ان الاجراء الاسرائيلى يعد مخالفة واضحة لكافة الاتفاقات والمعاهدات الدولية معتبرا ان القرار الاسرائيلى يشكل ضربة حقيقية لفكرة انعقاد المجلس. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلى شارون قد اعلن امس انه اوعز الى الجهات الامنية الاسرائيلية بمنع اعضاء المجلس التشريعى المتورطين فى اعمال مقاومة ضد الاحتلال من حضور الجلسات المزمع عقدها اليوم. وقال ابو النجا لوكالة فرانس برس ان اسرائيل «دأبت منذ عامين على تعطيل عمل المجلس التشريعي ومنعت حركة وتنقل النواب حتى لا تنعقد جلسات المجلس» معتبرا ان ما حصل «سياسة مدروسة وليست عفوية». واكد ابو النجا ان جلسة المجلس التشريعي ستعقد اليوم كما هو مقرر. وكشفت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان اطرافاً اوروبية تقوم بدور الوساطة في الاتصالات الجارية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بهدف تمكين عقد المجلس التشريعي الفلسطيني،. ومن المنتظر أن يناقش المجلس التشريعي في جلسته موضوع منح الثقة للحكومة الجديدة التي شكلها رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، وقانون انتخابات جديد وتنفيذ الاصلاحات في السلطة الفلسطينية. كذلك من المتوقع أن يتم اختيار رئيس جديد للمجلس التشريعي في حال عقد الاجتماع. وقال رئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني، زياد ابوعمرو للصحيفة ان الفلسطينيين لن يخضعوا لرحمة اسرائيل وقوات امنها. وقدر ابوعمرو بأن اعضاء المجلس لن يلتئموا تحت هذه الظروف. في المقابل، قال حاتم عبدالقادر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وأحد قادة حركة فتح في الضفة الغربية، إن اجتماع المجلس سيعقد، على حد علمه، كما خطط له. واستبعد عبد القادر أن يكون منافس جدي أمام الرئيس الحالي للمجلس التشريعي، أبو العلاء، في حال تم التصويت على انتخاب رئيس جديد للمجلس. وكانت وسائل الاعلام قد تناقلت خبراً مفاده بأن أبو العلاء قدم استقالته لعرفات. ونفيت هذه التقارير من قبل المقربين من أبو العلاء ومن قبل ديوان عرفات. أما بالنسبة للمكان الذي سيعقد فيه اجتماع أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني، فقد قال عبد القادر إن الاجتماع سيكون في مبنى المقاطعة القريب من مكتب عرفات أو في مقر المجلس التشريعي. وأضاف عبد القادر في هذا السياق: «نخشى أن تستغل إسرائيل مغادرة الرئيس عرفات لمبنى المقاطعة وتقوم بهدمه وسيتم بذلك تسريع انهيار السلطة الفلسطينية. الاتصالات جارية بهذا الصدد أيضاً».