اشاد ناجي صبري وزير الخارجية العراقي امس برفض المانيا وروسيا للتهديدات الاميركية لبلاده، واحتجت بعثة العراق لدى الامم المتحدة، على عدم منح واشنطن تأشيرات دخول لوفوده للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، فيما دعت صحيفة عراقية الاميركيين إلى تغيير رئيسهم جورج بوش واختيار رئيس يصحح الاخطاء الكبيرة والتجاوزات اللامشروعة ضد الانسانية. وقال الوزير العراقي في تصريحات ادلى بها في مطار صدام الدولي في بغداد لدى عودته من جولة شملت كلاً من الصين وروسيا ومصر ان روسيا «ترفض التهديد وتطالب بالحل الشامل وباستمرار الحوار مع الامم المتحدة». واضاف ان «مباحثاتي مع ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي كانت مثمرة وتعبر عن عمق علاقات الصداقة بين البلدين». وحول اجتماع جامعة الدول العربية في القاهرة، قال صبري ان «اجتماع وزراء الخارجية العرب قد حقق اجماعا في المواقف تجاه مسألة التهديد الاميركي بالعدوان على العراق حيث رفض مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري رفضا قاطعا لتلك التهديدات واكد ان هذه التهديدات واي تهديد لامن وسلامة اية دولة عربية يعد تهديدا للامن القومي العربي». واضاف «لقد رحب الاجتماع بمبادرات العراق لتعزيز الحوار مع الامم المتحدة وطالب باحترام استقلال العراق وامنه ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية ووقف جميع اشكال التدخل في شئونه الداخلية». واشاد صبري بموقف الحكومة الالمانية الرافض للتهديدات وقال صبري ان «موقف الالمان يسعدنا» معتبرا ان الحكومة الالمانية «اعترفت بالخطر الكبير الذي يمثله العدوان الاميركي». واوضح صبري ان صدام حسين الرئيس العراقي يرى في موقف برلين «فيتو باسم جميع الشعوب التي ترفض ان تفرض حفنة من اليهود والمتطرفين اليمينيين ارادتها». الا ان الوزير العراقي اكد ان بغداد «لا تستهين» بتصميم الرئيس الاميركي جورج بوش على شن حرب عليها. واضاف ان حكومة بغداد ليس لديها «اي مشكلة» في عودة مفتشي الامم المتحدة «لكن فقط اذا جاء ذلك في اطار القواعد التي اتفق عليها مع الامم المتحدة وليس حسب القواعد التي تقررها الولايات المتحدة» مشيرا الى «القرار رقم 1382 للامم المتحدة». من جهة ثانية قالت وكالة الانباء العراقية ان بعثة العراق فى الامم المتحدة فندت بالوثائق الرسمية التى قدمتها لاجتماع لجنة العلاقات مع البلد المضيف ادعاءات ومزاعم ونفى البعثة الاميركية من أنها لم تتلق طلبات لمنح تأشيرات دخول لوفد العراق المشارك فى اعمال الدورة العاشرة للجنة التحضيرية للمحكمة الجنائية . وقال محمد سلمان ممثل العراق لاجتماعات لجنة العلاقات مع البلد المضيف ان بعثة العراق لدى الامم المتحدة عرضت هذا الموضوع فى اكثر من اجتماع وشرحت بالتفصيل فى مذكرات شفوية موجهة الى اللجنة والبعثة الاميركية القيود التى يفرضها البلد المضيف على وفود جمهورية العراق . واشار الى ان ممثلية الولايات المتحدة تجاهلت تماما شكاوى العراق وقدمت تفسيرات غير مقبولة موضحا ان هذه التصرفات حرمت العراق من المشاركة فى المؤتمرات الدولية والاجتماعات العادية التى تعقد فى اطار الامم المتحدة وطلب رئيس وفد العراق من الامين العام للامم المتحدة ورئيس لجنة العلاقات مع البلد المضيف التدخل لدى السلطات الاميركية المختصة لتسهيل مشاركة الوفود العراقية فى اجتماعات الامم المتحدة وكذلك دخول وخروج الدبلوماسيين العراقيين العاملين فى ممثلية جمهورية العراق من والى الولايات المتحدة بهذا الشأن وان لا تنعكس العلاقات السياسية المتوترة بين البلدين على هذا الموضوع . كما طالب بحث ممثلية الولايات المتحدة فى المنظمة الدولية على الاسراع فى منح تأشيرة دخول للوفد العراقى المشارك فى اعمال الدورة «57» للجمعية العامة برئاسة الدكتور ناجى صبرى وزير الخارجية العراقى والتى لم يبق على بدء اعمالها سوى ايام قليلة. من جانبها قالت صحيفة «القادسية» ان «المجرم بوش الصغير يكرر بمناسبة او بدونهاقولا عقيما مملوءا بالحقد والكراهية وينم من شعور خائب وهزيل.. ان الفلسطينيين بحاجة الى زعيم جديد معتبرا نفسه وكأنه هو المسؤول عن تنصيب هذا المسئول او ذاك». واضافت ان «الاحداث التي يمر بها العالم من اضطرابات ومشاكل وويلات وكوارث من وراء السياسة الاميركية الهوجاء، هي التي تفرض وتلح على الاميركيين قبل غيرهم ضرورة تغيير رئيس ادارتهم بوش الصغير». ورأت ان بوش اوصل الولايات المتحدة الى «ارذل حالة سيئة في الكون.. وارهق العالم كثيرا وقاده ولا يزال الى الكثير من الويلات والدماء والفقر والمرض»، مؤكدة ضرورة اختيار رئيس جديد «يصحح الاخطاء الكبيرة والتجاوزات اللامشروعة» التي ارتكبها بوش «بحق الانسانية جمعاء». واشادت الصحيفة بعرفات الذي وصفته بأنه «مناضل ومجاهد ومقاتل منذ نعومة اظفاره شارك الفلسطينيين في قتالهم الغزاة الصهاينة واثبت جدارة في النضال والصمود والتحدي» لذلك «انتخبه الفلسطينيون شرعا قائدا لهم وزعيما عليهم». ورأت الصحيفة ان الذي «يستحق التغيير» هو من «يعتدي على حقوق الاخرين ويسفك الدماء البريئة دون وجه حق ويغتصب ارض الغير ويتدخل في شئون الدول الاخرى ويزرع الارهاب في كل مكان ويصادر الحريات وينهب اموال الاخرين وخيراتهم ويتجاوز على الانظمة والقوانين الوطنية والقومية والدولية ولا يعير اهتماما للرأي العام». ـ وكالات