دفعت الاوضاع المأساوية التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية في ظل الاحتلال والحصار الخانق رئيس بلدية نابلس للدعوة للصراخ في وجه القيادة الفلسطينية ومطالبتها بالخروج، من حالة الشلل التي اصابت مؤسساتها للاهتمام بالمواطنين الذين يعيشون على شفير كارثة. وأكد غسان الشكعة غضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس بلدية نابلس ان الحياة اليومية اصبحت صعبة في فلسطين وانه ينبغي على وزاراتنا ومؤسساتنا ان تلتفت لخطورة الوضع الحياتي في مختلف المناطق الفلسطينية. واعرب الشكعة في حديث لصحيفة «القدس» الفلسطينية عن اعتقاده انه «آن الأوان ان نطلق صرخة لقيادتنا الفلسطينية وان يكون لها موقف اكثر ايجابية فيما يجرى في محافظة نابلس من حيث متابعة الحدث ومحاولة حل المشاكل الحياتية للمواطن». وقال الشكعة ان الشعب الفلسطيني بأكمله يعيش تحت احتلال جديد وهو من نوع آخر لم نعهده من قبل من حيث طريق العدوان وحجمه والخسائر التي لحقت بالمدينة واضاف ان هذا العدوان يهدف إلى هدم المجتمع الفلسطيني إلى جانب هدم البنية التحتية في محاولة لارغام الفلسطينيين على القبول بما لا يمكن قبوله واشار الى ان خسائر مدينة نابلس خلال الاجتياح الأول بلغت حوالى «148» مليون دولار وعلى ضوء الاجتياح الثاني تضاعفت عن المبلغ المذكور وذلك نتيجة اعمال التخريب والتدمير اليومي التي لحقت بالمحافظة وقراها. ورأى عضو اللجنة التنفيذية ان غياب الاجهزة والوزارات الفلسطينية بسبب الاحتلال الإسرائيلي حمل المؤسسة مسئولية كبيرة بحيث اصبحت شبه مشلولة عن مهام او قضايا تتعلق بالشرطة والتموين أو التربية والتعليم مثل حماية المدارس وحراستها. كذلك طالبت وزارة الصحة الفلسطينية منظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الدولية التدخل العاجل لوقف الاعتداءات الاحتلالية على القطاع الصحي الفلسطيني ومؤسساته. ودعت الوزارة في بيان الى المجتمع الدولي الى العمل على الزام اسرائيل بتنفيذ القرارات الدولية واتفاقية جنيف الرابعة والتي كفلت للمواطن ابسط حقوق الانسان من التمتع بحرية الحركة وتلقي العلاج. وحذرت من خطورة تدهور الوضع الصحي خاصة في محافظة نابلس حيث تستمر القوات الإسرائيلية في منع حركة الاطقم الطبية والعاملين في المستشفيات ومراكز الرعاية الاولية وسيارات الاسعاف والمرضى خاصة المزمنين منهم.