من مذبحة إلى مجزرة يركض الكيان الصهيوني منذ اغتصابه فلسطين، من نكبة 1948 وحتى مجزرة جنين ومذبحة غزة. ولم ينضب نهر الدم الفلسطيني رغم طوابير الشهداء حتى يجرف في طريقه احفاد القردة والخنازير، ويطهر ارض السلام من دنس الصهيونية. وتعد قرية نحالين القريبة من مدينة بيت لحم شاهداً على المجازر الصهيونية فلقد تعرضت لمذبحتين ارتكبتها قوات الاحتلال. المذبحة الأولي : في منتصف ليلة 28/3/1954 داهمت قوة من الجيش (الإسرائيلي) قرية نحالين بعد أن اجتازت خط الهدنة، وتوغلت مسافة 3.5 كم في أراضي الضفة الغربية، وبدأت القوة المؤلفة من 300 جندي تبث الألغام في مساكن الآمنين وفي مسجد القرية، وبدأت بإطلاق النار على سكان نحالين الآمنين، وهدمت بيوتهم ومسجدهم واستشهد في هذه المذبحة ثلاثة عشر وجرح سبعة عشر . المذبحة الثانية : في فجر يوم الخميس السابع من رمضان من عام 1409هـ الموافق 13/4/1989م اقتحمت قوة من حرس الحدود والجيش(الإسرائيلي) قرية نحالين، وباغتت سكانها أثناء تأديتهم لصلاة الفجر، وأطلقت عليهم النار ليسقط الشهداء ليلتقى شهداء اليوم بشهداء الأمس على أرض نحالين البطولة والصبر، وما أن وطأت أقدام القتلة أرض نحالين حتى هب سكانها العائدون من صلاة الفجر لمقاومة الجنود بأسلحتهم الفتاكة «المقلاع» وحجارتهم والكرات المعدنية وصيحات الله أكبر، وقوات العدو تطلق الرصاص على السكان بغزارة ، وبدأ الجنود أثناء المواجهات يقتحمون البيوت ويحطمون محتوياتها ، وعندما أجمع الشباب المسلم والخارجين لتوهم من صلاة الفجر والصائمين والمتوضئين أمرهم ، وبدأ الشباب يقذفون الجنود بالحجارة بعد أن رتبوا صفوفهم فأخذ الجنود بالتراجع و إطلاق النار بغزارة مما أدى إلى سقوط أربعة شهداء وجرح اكثر من اثنين وخمسين بينهم نساء وأطفال وشيوخ وهناك العديد من الجرحي جراحهم خطيرة جداً وبعض الجرحي أصيب بالشلل التام وبعضهم فقد بعض أعضاء جسمه . شهداء المجزرة ومنهم أثنان من مجاهدي حركة المقاومة الإسلامية - حماس : صبحي محمد عطية شكارنه 21 سنة . أحد مجاهدي حماس رياض محمد علي غياضة 28 سنة متزوج وأب لأربعة أطفال . أحد مجاهدي حماس فؤاد يوسف نجاجرة 15 سنة . أنصار حماس محمد حسن محمد شكارنة 22 سنة . أنصار حماس وليد محمد عبد الله نجاجرة 23 سنة . أنصار حماس وقام والد الشهيد وليد نجاجرة باسعاف شهداء وجرحى المجزرة في سيارته وشارك بعد دفن الشهداء في بلدته حوسان القريبة بالمواجهات التي أصيب بها في رصاصة برأسه وكانت إصابته خطيرة واستشهد بعد ثمانية أيام من إصابته ليلحق بركب الشهداء . في بيان جاء فيه: نعت حركة المقاومة الإسلامية حماس الشهداء في بيان جاء فيه (أهلنا في قرية نحالين): ستظل دماء أبنائكم الزكية نوراً يحرق الأعداء وينير درب الجهاد، وعزاؤنا ان شهداءنا في الجنة وقتلاهم في النار «والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون» وحسبنا الله ونعم الوكيل فهو خير سند وخير معين، وان حركتكم حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس ستطارد القتلة المجرمين، ولن يذهب دم الشهداء هدراً . وإن النصر مع الصبر، وإن الله مع الصابرين.