عاد الرئيس الافغاني حامد قرضاي إلى كابول امس بعد تعرضه لمحاولة اغتيال في قندهار أمس الاول. اوقفت السلطات على اثرها 18 شخصاً متهمين بالتورط في الحادث الذي اعقبه تعزيز كثيف للاجراءات الامنية في كابول الغارقة في المخاوف الأمنية. وكان مهاجم قد أطلق رصاصتين على السيارة التي كان يستقلها قرضاي ولكنه أخطأه بمسافة سنتمترات. وأصيب محافظ قندهار الذي كان يجلس بجوار قرضاي. ورد الحرس الخاص الاميركي المكلف حماية قرضاي بإطلاق النار وقتل المهاجم. كما لقي حارس شخصي أفغاني مصرعه أيضا. وتلقي الحكومة الافغانية بالمسئولية في محاولة الاغتيال وانفجار سيارة ملغومة في كابول راح ضحيته 16 شخصاً «طبقاً لاخر حصيلة رسمية» أمس الاول على حركة طالبان وتنظيم القاعدة المتهم بالارهاب. واعلن المتحدث باسم حاكم ولاية قندهار لوكالة فرانس برس امس الجمعة انه تم توقيف حوالي 18 شخصا اثر محاولة الاغتيال. وبحسب خالد باشتون المتحدث باسم الحاكم غل آغا فان منفذ محاولة الاغتيال الفاشلة على علاقة بنظام طالبان السابق الذي كانت قندهار تشكل معقلا له. واضاف باشتون «نعتقد ان المحاولة من عمل طالبان، لا يمكننا ان نقول اكثر من ذلك لان القضية قيد التحقيق». وقال ان القائد سيد رسول المسئول عن الامن في المقر العام للحاكم غل آغا بين الاشخاص المعتقلين. واضاف ان «رسول و17 اخرين من رجاله اعتقلوا وهم في السجن». من جانبه قال محمد انور نائب قائد الشرطة في قندهار ان القاتل المزعوم يدعى عبدالرحمن وانه من منطقة كاياكي في اقليم هلمند الجنوبي وهي معقل سابق لطالبان. وقال انور لرويترز «تم توظيفه في الجيش الافغاني منذ اقل من شهر». الى ذلك اعلن تاج محمد خان وردك وزير الداخلية الافغاني امس ان وزارته اعتقلت مشتبها به له صلة بانفجار السيارة الملغومة الذي وقع في العاصمة كابول امس الاول. وقال وردك ان «المشتبه به افغاني وسائق السيارة الاجرة. التحقيق جار. لم يقل شيئا بعد يشير الى اي صلة له بالانفجارات». واضاف ان 16 شخصا قتلوا واصيب اكثر من 150 اخرين في انفجار ضخم لقنبلة زرعت في سيارة اجرة. وقال وردك ان القنبلة التي انفجرت في واحدة من اكثر مناطق كابول ازدحاما قرب وزارة الاعلام كان يمكن تفجيرها من خلال التحكم عن بعد. وقالت اجهزة الاعلام الرسمية الافغانية في وقت سابق ان عدد القتلى بلغ 26. وقال الوزير لرويترز ان قنبلة صغيرة مثبتة على دراجة انفجرت في البداية ثم تلاها انفجار قنبلة اقوى وضعت في سيارة اجرة. واردف قائلا ان قوات وزارتي الداخلية والدفاع والمخابرات وضعت في حالة تأهب في كابول بعد الانفجار وهو الاعنف منذ سقوط حركة طالبان في العام الماضي. من جهتها قالت قوات حفظ السلام الدولية في افغانستان امس انها شددت اجراءات الامن في العاصمة كابول بعد الانفجار وقال سيمون ريان المتحدث باسم القوة الدولية لدعم الامن للصحفيين ان المحصلة الرسمية الافغانية لعدد القتلى من جراء الانفجار هي 26 مع اصابة 150 شخصا، وتناقض الحصيلة ما اعلنه وزير الداخلية الافغانية. واضاف ان «القوة الدولية لدعم الامن زادت من اجراءاتها الامنية». وقال ان القوة نفذت «سلسلة من الاجراءات «في محاولة للحد من خطر تكرار مثل هذا الهجوم». واضاف ان «هذا التطور الجديد في الانشطة الارهابية يثير قلقا بالغا لقوات امن السلطة الانتقالية». «القوة الدولية لدعم الامن مستعدة للنظر في طلبات المساعدة من السلطات الافغانية لتعزيز الامن في العاصمة». وكان يمكن مشاهدة ناقلات الجنود المدرعة التابعة للقوة الدولية في بعض من التقاطعات الرئيسية في كابول في الوقت الذي قامت فيه قوات الجيش بتفتيش السيارات. ويوجد نحو خمسة الاف جندي في القوة الدولية لدعم الامن في كابول من 20 دولة للمساعدة في توفير الامن والاستقرار بعد سقوط حركة طالبان في اواخر العام الماضي. وساعدت هذه القوة في التحقيق في سلسلة من الانفجارات الاصغر في الاسابيع الاخيرة. وادى احد الانفجارات الى قتل افغاني واصابة ثلاثة اخرين من بينهم جندي بريطاني. رويترز