اقدم جيش الاحتلال أمس على ارتكاب جريمة جديدة باعدام مقاومين في مدينة جنين بعد اعتقالهما بالتزامن مع حشود عسكرية على قطاع غزة تمهيداً لعدوان واسع، لاحت مقدماته باجتياح لدير البلح وغارة لمروحيات «اباتشي» أميركية الصنع على ورشة ميكانيك في خانيونس في مقابل تواصل سقوط صواريخ وقذائف المقاومة على مستوطنات القطاع وداخل الدولة العبرية. واصدرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بياناً اكدت فيه انتماء المقاومين الشهيدين في جنين بالضفة الغربية لصفوفها. وقالت كتائب القسام ان «الصهاينة النازيين الجدد اقدموا فجر امس على اغتيال الشهيد القسامي احد جنود الكتائب كامل خالد السبعاوي (22 عاما) واغتيال سمير يونس قنديل (31 عاما) صاحب البيت الذي تواجد فيه الشهيد من مدينة جنين». واضاف ان «قوات العدو الصهيوني داهمت بيت الشهيد سمير واقتادت الشهيدين الى احدى الزوايا واطلقت النار عليهما بشكل متعمد امام جمع من الناس». ورأت كتائب القسام انها «جريمة جديدة تضاف الى سجلهم الحافل بالجرائم ومجزرة جديدة من جرائم الصهاينة»، مؤكدة ان «الجهاد والمقاومة هو الخيار الوحيد لاسترجاع الحقوق ورد العدوان». وكانت مصادر امنية فلسطينية ذكرت ان الفلسطينيين استشهدا صباح امس في تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي في جنين. وذكرت هذه المصادر ان كامل السبعاوي ينتمي الى كتائب شهداء الاقصى القريبة من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسمير قنديل (30 عاما) الذي يعمل في احد الاجهزة الامنية الفلسطينية. كما اطلقت قوات الاحتلال قذائف الدبابات على دير «بئر يعقوب» في نابلس مما احدث به اضراراً فادحة. يذكر ان الدير يعتبر من أهم الأماكن الدينية المسيحية على مستوى العالم وادى القصف الاحتلالي الى اصابة الجدارين الجنوبي والغربي للدير بأضرار فادحة. وكانت قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية بالرشاشات الثقيلة ضاحية خروبة الواقعة شمال مدينة الخليل. وقال شهود عيان ان دبابات جيش الاحتلال المتمركزة في الحاجز العسكري المقام على شارع جنين الناصرة والمنتشرة في محيطه فتحت نيران اسلحتها بشكل مكثف وبدون أي مبرر تجاه الضاحية مما أدى إلى الحاق اضرار مادية في العديد من المنازل. وفي وقت لاحق توغلت الآليات الإسرائيلية في الضاحية وبدأت عملية تمشيط واسعة وسط اطلاق نار كثيف بين منازل المواطنين. وفي قطاع غزة شنت ثلاث مروحيات اسرائيلية غارة بخمسة صواريخ على أهداف في خانيونس. وقال مصدر امني فلسطيني ان «طائرات من نوع اباتشي قامت بقصف عدة صواريخ تجاه منشآت في خانيونس وتفيد الاحصاءات الاولية ان هناك اضراراً جسيمة». واوضح مصدر طبي ان فتى وصل الى المستشفى بخانيونس وقد اصيب بصدمة نتيجة للقصف. واشار المصدر الامني الى ان «قوات الاحتلال استهدفت منشأة مدنية وسط مدينة خانيونس لاعمال الحدادة تعود لابي خليل الفرينة وقد سقط فيها ثلاثة صواريخ بشكل مباشر ما ادى الى الحاق دمار كبير فيها واضرار في عدة منازل مجاورة اضافة الى مركز امني». واكد متحدث عسكري اسرائيلي الغارة موضحا انها استهدفت «مصنعا للاسلحة». واوضح شاهد ان «القصف العدواني الاسرائيلي استهدف ورشة للحدادة ومنشأة امنية في المنطقة». ونفى صاحب المسبك ابو خليل مزاعم اسرائيل قائلا ان عماله يصنعون قطع غيار مولدات كهربائية. وقال لرويترز بالهاتف «لماذا ضربوا مسبكي. انني لم أفعل شيئاً خطأ». في هذه الاثناء أصيبت طفلة فلسطينية في الرابعة عشرة من عمرها بجراح خطيرة خلال قصف عشوائي شنته قوات الاحتلال على منازل المواطنين في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب غرب قطاع غزة. وقالت مصادر طبية في المدينة ان الطفلة شرين أحمد أبو نعنع «14 عاماً» أصيبت برصاصة في الظهر عندما فتحت قوات الاحتلال المتمركزة في منطقة تل زعرب النار على منازل المواطنين الواقعة في منطقة تل السلطان القريبة من الشريط الحدودي بين قطاع غزة والأراضي المصرية. واوضحت المصادر ان الطفلة الجريحة نقلت في حالة الخطر الى مستشفى الشهيد ابو يوسف النجار بالمدينة لتلقي العلاج. وكانت 15 دبابة احتلالية اجتاحت وبمساندة مروحيات الاباتشي أمس اجزاء واسعة من مدينة دير البلح حيث انتشر الجنود في هذه المناطق وشنوا حملة مداهمات وتفتيش واسعة لمنازل سكانها. وفي تطور لاحق أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الاسرائيلي يحشد منذ ساعات مساء الخميس، آليات ومدرعات عسكرية على طول الخط الحدودي الشرقي قرب مخيمي المغازي والبريج للاجئين فيما يبدو انه استعداد لعملية توغل واسعة في المناطق الفلسطينية، بعد أن قامت القوات الاسرائيلي بفصل قطاع غزة إلى ثلاثة أقسام بقطع الطريق الرئيسي صلاح الدين من محورين شمالي وجنوبي. وكانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح اعلنت مسئوليتها عن مهاجمة عدد من المستوطنات في قطاع غزة بأنواع مختلفة من الصواريخ والقذائف الليلة قبل الماضية. وقال بيان صدر عن كتائب الاقصى ان مجموعات تابعة لها أطلقت صاروخين من طراز أقصى 1 و أقصى 2 نحو المنطقة الصناعية في ايرز شمال القطاع. كما اخذ البيان على عاتق الكتائب المسئولية عن اطلاق صاروخين من نفس الطراز على مستوطنة غايد الاسرائيلية جنوب غرب مدينة خانيونس والتابعة لشبكة مستوطنات غوش قطيف. واوضح البيان ان صاروخين آخرين أطلقا على كيبوتس نير اسحق داخل اسرائيل والقريب من قطاع غزة فيما استهدفت مستوطنة رفيح يام غربي مدينة رفح بقصفها بعدد من قذائف الهاون. وحسب البيان فقد هاجمت مجموعة تابعة للكتائب الموقع العسكري الاسرائيلي الواقع في بوابة صلاح الدين في رفح على الحدود المصرية الفلسطينية بعدد من القذائف المضادة للافراد والمدرعات.