انضمت اوساط في الادارة الاميركية لاسرائيل في محاولة الصاق تهمة السعي لامتلاك الاسلحة النووية لليبيا لكن الاخطر برز في محاولات صهيونية لربط مصر بالمساعي الليبية المزعومة. وقالت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان محاولة ليبيا الجديدة تطوير سلاح نووي طرحت بين اوساط اسرائيلية واميركية قبل نصف سنة في هذه المباحثات اتضح للممثلين الاسرائيليين ان الاميركيين حصلوا على مصادرهم على معلومات مماثلة لتلك التي وصلت الى إسرائيل بشأن النشاطات النووية الليبية. وقال نائب وزير الخارجية الأميركي للرقابة على الاسلحة والامن جون بولتون، حسب الصحيفة في واشنطن في 5 مايو هذا العام انه لا شك لدى الولايات المتحدة «ان ليبيا تواصل جهودها في احراز سلاح نووي. نحن نؤمن بأنه منذ رفع عقوبات الأمم المتحدة عن ليبيا في 1999 زاد توجه ليبيا للتكنولوجيات النووية. ورغم ان ليبيا ستحتاج الى مساعدة كبيرة من اجل احراز سلاح نووي، الا ان ثمة مجال للقلق من تعزيز البنية التحتية النووية الليبية». وذكر بولتون حينذاك تصريح الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي في مقابلة مع «الجزيرة» في 25 مارس هذا العام حيث قال «طلبنا نزع سلاح الدمار الشامل الموجود بيد اسرائيل والا فان للعرب الحق بالتزود بنفس السلاح». وفي سياق اقواله وصف بولتون تطوير السلاح الكيماوي من قبل ليبيا وتطرق الى شراء مواد كيماوية في الشرق الاوسط، آسيا واوروبا الغربية وقال ان الليبيين طوروا صواريخ ارض ـ ارض بمساعدة الصرب، الهند، كوريا الشمالية والصين. مع ذلك ذكر بولتون ان ليبيا استنكرت الهجمات الارهابية في الولايات المتحدة قبل نحو سنة. لكن اخطر ما ورد في تقرير «هآرتس» قولها نقلاً عن مصادر إسرائيلية. تعتبر ليبيا في الساحة الخلفية لمصر وثمة شك ان تستطيع ان تخفي عن الانظار المصرية نشاطات نووية واسعة. والقيادة المصرية تعرف منذ وقت ان الإدارة الاميركية تشك بوجود جهود نووية وعلى ضوء ذلك فان السؤال الاساسي الآن هو مدى علم مصر بحجم الجهود الليبية.والطابع الذي تنوي فيه العمل ازاء هذه الجهود ـ هل ستنظر اليها كخطر وتحاول منعها، هل ستتجاهلها او هل ستحاول استخلاص فائدة غير مباشرة منها».