في موازاة توضيح موميغيل موراتينوس المبعوث الاوروبي في المنطقة بأن اسرائيل لم ترفض المبادرة الاوروبية الاخيرة التي حملها بيرستيغ موللر وزير خارجية الدنمارك، إلى المنطقة بل ابدت تحفظات عليها قال موللر ان المبادرة حظيت بقبول فإن التوقعات. وعقب لقائه احمد ماهر وزير الخارجية المصري قال موراتينوس خلال مؤتمر صحافي «عتقد بان اسرائيل لم ترفض الافكار الاوروبية، ولكن لها مواقف حيال بعض المسائل المهمة» الواردة في الخطة. واضاف موراتينوس «انها ليست خطة نهائية وليست خطة سلام، انما هي افكار نريد ان نتقاسمها مع الفعاليات الدولية الرئيسية». واوضح ان «روح هذه الافكار لقيت ترحيبا جيدا من قبل معظم الدول العربية». واشار موراتينوس الى انه اجرى محادثات ايضا مع اسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك، ومع نبيل شعث وزير التعاون الدولي الفلسطيني ومن المقرر ان يلتقي الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى. وكان وزير خارجية الدانمارك اكد الخميس في ختام جولة في المنطقة ان الخطة التي اقترحها الاتحاد الاوروبي للسلام في الشرق الاوسط حظيت بقبول اكثر مما كان متوقعا. وقال لـ «رويترز» في مقابلة بعد اجتماعه الاخير مع الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية احمد ماهر في مرسى مطروح «تلقينا تأييدا اساسيا وسنعمل الان على دفع الخطة في (اجتماع اللجنة) الرباعية». وقال موللر ان اللجنة الرباعية للشرق الاوسط التي تضم الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا تستهدف تنقيح الخطة الاوروبية التي تنفذ على ثلاث مراحل على ان تنتهي من اعدادها في وقت لاحق من هذا الشهر. وقال موللر ان اكثر من 20 زعيما ووزيرا عربيا التقى بهم رحبوا بالاقتراح الاوروبي وان كان بدرجات متفاوتة من الحماس. واضاف «لقيت الخطة قبولا اكثر مما توقعت». وتدمج الخطة الاوروبية عناصر من افكار طرحتها بالفعل الولايات المتحدة ودول عربية وتقترح سلسلة من الخطوات تؤدي الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة تقوم على حدود ما قبل عام 1967 وتقسيم القدس. ورفض موللر الانتقادات التي ترى ان الاقتراح الاوروبي وهو الاحدث بين العديد من المقترحات التي طرحت في الشهور الاخيرة ليس واقعيا. وقال «ليس هناك تنافس على تقديم مقترحات للسلام. الفكرة هي ان المجتمع العالمي لديه مبادرة سلام واحدة وهي من خلال اللجنة الرباعية». واضاف موللر انه سيتصل بوزير الخارجية الاميركي كولن باول ليطلعه على التقدم الذي احرز قبل الاجتماع المقبل للجنة الرباعية في 17 سبتمبر الجاري. وتستهدف المرحلة الاولى في الخطة والتي تغطي الفترة التي تسبق اجراء الانتخابات الفلسطينية في اوائل عام 2003 التوصل الى اتفاق امني مع اعادة تنظيم وترتيب جهاز الامن الفلسطيني وانسحاب اسرائيلي تدريجي من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني التي اعيد احتلالها. وستستمر المرحلة الثانية حتى اقامة الدولة الفلسطينية بحدود مؤقتة بحلول اغسطس 2003. وستشترط هذه المرحلة تشكيل سلطة فلسطينية بشرعية جديدة ووضع مسودة دستور جديد واجراء مفاوضات على الحدود المؤقتة للدولة. وستنتهي المرحلة الاخيرة باقامة دولة فلسطينية في يونيو 2005. وفي هذه الاثناء تعتزم أنا ديامانتوبولو مفوضة الاتحاد الاوروبي لشئون التوظيف والشوون الاجتماعية زيارة الاراضي الفلسطينية والدولة العبرية الاسبوع المقبل لاجراء محادثات مع مسئولين حكوميين وغير حكوميين من الجانبين حول الموقف فى الشرق الاوسط. وقالت المفوضية الاوروبية فى بيان امس ان المفوضة التى تزور المنطقة من 8 الى 10 الشهر الجاري ستلتقي هناك بمسئولات سياسيات ونشطاء سلام وممثلين عن منظمات غير حكومية لبحث الدور الذى يمكن للمرأة ان تلعبه لمساعدة الاراضي المحتلة على الخروج من مأزقها الراهن. واضافت ان حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي يتطلب اقامة حوار بين الجانبين مشيرة الى انها ستثير خلال زيارتها مسألة حقوق النساء بصورة عامة وعمليات تهريب السيدات. وذكرت انها ستلتقي بوزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز ووزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب والمسئول الفلسطيني الذى يتولى ملف مدينة القدس فى منظمة التحرير الفلسطينية سري نسيبة الى جانب زيارتها تنظيما نسائيا فلسطينيا فى مخيم رام الله للاجئين بالضفة الغربية المحتلة. وقالت المسئولة الاوروبية وهى تشدد على اهمية الحوار بين الجانبين المتصارعين انه يجب ان يشمل كافة قطاعات المجتمعين مشيرة الى ان المجتمعات المحلية والجماعات المعنية الاخرى يجب ان تشارك فى عملية بناء السلام. ـ وكالات