في موازاة رفضت المحكمة الاسرائيلية العليا السماح للنائب المتطرف ميخائيل كلاليز للحرم القدسي الشريف نظم مئات الصهاينة مظاهرة طالبت باغلاق المسجد الاقصى امام المسلمين واكدت قرب بناء الهيكل المزعوم مكانه. وشارك نحو الف من مؤيدي أحزاب اليمين الصهيوني المتطرف في المظاهرة التي أجريت مساء (الأربعاء) في القدس، في دعوة منهم لفتح جبل الهيكل (الحرم الشريف) أمام المصلين اليهود. وطلب الحاخام زلمان ميلاميد، رئيس لجنة حاخامات الضفة الغربية وقطاع غزة، الى إغلاق جبل الهيكل (الحرم الشريف) أمام المصلين المسلمين وقال: «جبل الهيكل لنا وفقط لنا... يجب علينا طلب إغلاق جبل الهيكل أمام كل الذين يدنسون حرمته... ببطء وتدريجياً يجب إغلاق جبل الهيكل بشكل تام أمام الذين لا ينتمون إلى هذا المكان المقدس». وافتتحت المظاهرة بكلمة ألقاها الوزير الحاخام يتسحاق ليفي (المفدال) الذي قال إن هدف المظاهرة هو « قول أمور واضحة فيما يتعلق بعلاقتنا بجبل الهيكل... سيبنى الهيكل، إن شاء الله، في جبل الهيكل بسرعة وفي أيامنا. نحن نقول لكل العالم إننا نقصد ما نصلي من أجله. الصلاة ليست أمرا نظريا، الصلاة أمر عملي». واشترك في المظاهرة أيضاً، الوزير يولي إديلشتين من حزب «يسرائيل بعلياه»، وقال، «إذا كان جبل الهيكل في قلوبنا، فسيبقى حتماً تحت سيطرتنا». وكانت المحكمة العليا الاسرائيلية ردت التماس النائب المتطرف ميخائيل كلاينر الذي طلب استصدار امر بالسماح له بزيارة الحرم بمقتضى «حقه في حركة التنقل حسب قانون حصانة اعضاء الكنيست». وكان القضاة استمعوا في جلسة سرية إلى معلومات سرية من ممثلي اجهزة الامن الاسرائيلية وقائد شرطة لواء القدس ميكي ليفي، وقرروا رد الالتماس. وجاء في القرار «اقتنعنا حسب هذه المعلومة ان زيارة النائب كلاينر إلى الحرم ستؤدي إلى اضطرابات صعبة وسفك دماء ومواجهات شديدة في الحرم ومناطق اخرى وبابعاد من شأنها المس بأمن الدولة وليس فقط المس بأمن الجمهور والنظام العام». وقال كلاينر ردا على ذلك «ان المحكمة العليا تسير كالماعز العمياء وراء ادعاءات الحكومة التي بموجبها تشكل زيارة اليهود للحرم خطرا على امن الدولة، اذا لم يكن رئيس الحكومة قادر على الدفاع عن امن الدولة لان عضو كنيست يزور الحرم عليه ان يغادر إلى بتيه وبسرعة». من جهته اتهم عكرمة صبرى مفتى القدس والأراضى الفلسطينية سلطات الاحتلال الاسرائيلية بفتح معركة المسجد الاقصى من جديد من خلال طلبها المشاركة فى عمليات ترميم المسجد وذلك بهدف السيطرة عليه كخطوة أولى نحو وضع يد الاحتلال عليه.وأكد مفتى القدس فى تصريحات خاصة لصحيفة الدستور الاردنية امس ان سلطات الاحتلال تحاول التدخل فى شئون المسجد الاقصى من خلال عمليات الترميم موضحا ان دائرة الاوقاف الاسلامية هى صاحبة الاختصاص وهى المسئولة فقط عن عملية ترميم المسجد.