حذر الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر امس من «اصوات دعاة الحرب ومثيري الفرقة» في واشنطن قائلا انهم يدفعون الولايات المتحدة بعيدا عن دورها التاريخي كرائدة للحقوق الانسانية وزعيمة تحظى بالاحترام في المجتمع الدولي. وكتب كارتر في صفحة الرأي بصحيفة واشنطن بوست أن بعض المواقف «تتشكل فيما يبدو من خلال مجموعة رئيسية من المحافظين الذين يحاولون تحقيق طموحات ظلت مكبوتة طويلا تحت ستار الحرب المعلنة على الارهاب». وعدد كارتر الديمقراطي بعضا من سياسات ما بعد 11 سبتمبر قائلا انها جعلت الولايات المتحدة هدفا بارزا لمنظمات دولية معنية بالمباديء الاساسية للحياة الديمقراطية بما في ذلك احتجاز مواطنين اميركيين باعتبارهم «مقاتلين اعداء» وحرمانهم من حقهم في المشورة القانونية. وقال كارتر الذي تولى الرئاسة من 1977 الى 1981 ان «هذه الممارسات تشبه تلك التي تمارسها الانظمة القمعية التي أدانها الرؤساء الاميركيون على مدى التاريخ». وأخذ الرئيس الاسبق ايضا على الحكومة الاميركية «تخليها عن اي رعاية لمفاوضات جوهرية بين الفلسطينيين والاسرائيليين». وفيما يتعلق بالعراق شكك كارتر في صحة مزاعم الرئيس الاميركي جورج بوش ان الرئيس العراقي صدام حسين يمثل خطرا يهدد الولايات المتحدة. وقال «لا يمكن ان نتجاهل تطوير الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية لكن الحرب من جانب واحد ضد العراق ليست الرد». ومضى يقول ان ثمة «حاجة عاجلة» لتحرك الامم المتحدة لفرض تفتيش غير مقيد في العراق. ولكن ليس محتملا ان يحدث ذلك لان الحكومة الاميركية حيدت عبر سلسلة من الخطوات «حلفاءها الاساسيين». وتابع ان «المبادرة برفض اتفاقيات الاسلحة النووية ومعاهدة الاسلحة البيولوجية وحماية البيئة والمقترحات ضد التعذيب ومعاقبة مجرمي الحرب صاحبها احيانا تهديد اقتصادي ضد اولئك الذين ربما لا يتفقون معنا». وقال كارتر ان «اصوات دعاة الحرب ومثيري الفرقة تبدو هي المهيمنة في واشنطن الا انها لم تعكس بعد القرارات النهائية للرئيس والكونغرس او للمحاكم». وخلص الى أن «من المهم ان تسود الالتزامات الاميركية الراسخة تاريخيا (مثل) السلام والعدالة وحقوق الانسان والبيئة والتعاون الدولي». ـ رويترز