واصل الصادق المهدي خلال جولته باقليم كردفان هجومه على الحكومة وانتقاداته الحادة لمسيرة الانقاذ وشعاراتها مجدداً هجومه على ما يسميه بجبهات الاخفاق الاربعة: الاقتصاد وحل قضية السلام والحرب وانجاز التنمية وترقية واصلاح العلاقات الخارجية علاوة على اخفاق دعوتها باستقلال القرار. ودافع المهدي عن توقيع اتفاق نداء الوطن مشيراً إلى مكاسبه على صعيد اشاعة ثقافة الحوار ووقف الاقتتال بين ابناء الوطن ودعا القوى السياسية مجتمعة الى الالتفاف حول ميثاق وطني يحقق التحول الديمقراطي. وفي ذات الوقت دافع المهدي عن انجازات الديمقراطية الثالثة وقال في اشارة ساخرة لملف طريق الانقاذ الغربي ان حكومة الديمقراطية الاخيرة انجزت الطريق الغربي الى ان بلغ مدينة الأبيض دون ان تحتاج الى شعار «خلوها مستورة» وهي العبارة التي اطلقها د. علي الحاج محمد نائب د. حسن الترابي والمسئول السابق عن هيئة طريق الانقاذ الغربي في احدى مراحل مراجعة التجاوزات المالية والإدارية التي اكتنفت ملف الطريق. واضاف المهدي ان الديمقراطية الثالثة شيدت كذلك طريق الدمازين ومياه الابيض من حوض بارا وكهرباء النيل الابيض من القطينة الى الدنك وتأهيل مصانع السكر بمبلغ مئة وثمانين مليون دولار. ونوه الى مشروع الشراكة مع الحكومة اليابانية الذي كان قد اتفقت فيه حكومته مع اليابان وكان على وشك الانطلاق قبيل استيلاء الانقاذ على السلطة. وقال ان الموقف في سلام السودان كان على وشك الوصول إلى حل شامل سلمي ثم جاءت الانقاذ لتتولى الحركة الشعبية في فترتها على اضعاف ما كانت تستولى عليه ابان فترة الديمقراطية وقال المهدي مخاطباً جماهير الابيض ان الانقاذ قالت انها جاءت لانقاذ السودان في حين ان السودان قد خسر بعدها على كل الجبهات. وطالب المهدي الحكومة بتغيير سياساتها والالتزام بالجدية في الحوار. واعتبر المهدي الحشود الكبيرة التي استقبلته في شمال كردفان بأنها دليل حاضر على بداية الديمقراطية المستدامة في السودان. وشن بكري عديل المرافق لوفد الحزب هجوماً عنيفاً على المجموعة التي انشقت عن الحزب وقال انها وصلت إلى ما تريد في الحصول على مقاعد وزارية داخل حكم الانقاذ من غير ان تحصل على أي مبرر آخر لمشاركتها. وواصل المهدي رحلته الى الرهد وام روابة حيث استقبلته حشود المواطنين خارج المدينتين وخاطب الجماهير في المدينتين قبل ان يختتم جولته بمدينة تندلتي ويعود للخرطوم.