اختتم ناجي صبري وزير الخارجية العراقية زيارة مهمة لموسكو لحشد التأييد الدولي لبلاده ضد التهديدات الاميركية، فيما كشفت الصحف الروسية ان موسكو لم تعده بشيء لتفادي الحاق الضرر لعلاقاتها مع الولايات المتحدة الاميركية، بل اكتفت باطلاق الدعوة لاعادة المفتشين. قال ناجى صبرى الذي توجه للقاهرة ان بلاده تدعو الى تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولى بصورة شاملة00واوضح «ان هذا يشمل لا عودة المفتشين الدوليين الى العراق فحسب بل وتنفيذ الالتزامات الاخرى وبالمرتبة الاولى الغاء العقوبات التى ادت الى معاناة الاف العراقيين من الفاقة والحرمان وهلاكهم». وقال صبرى فى تصريحات خاصة لوكالة انباء « ايتار تاس» «انه لا يمكن ألا يقلقنا الخطر المتواصل الذى يأتى من اميركا وبريطانيا اللتين دمر طيرانهما قسما كبيرا من البنية التحتية العراقية». واكد فى الوقت نفسه انه فى حالة التعرض الى هجوم فان الشعب العراقى سيدافع عن ارضه داخل بلده وسيذود عن حريته.. وشدد على اهمية مراعاة سيادة وحدة اراضى العراق. وكتبت صحيفة «فيدوموستي» الاقتصادية ان «روسيا ليست مستعدة للتضحية بعلاقاتها الجيدة مع واشنطن لصالح العراق». واضافت ان نتائج مباحثات صبري مع نظيره الروسي ايغور ايفانوف امس الاول «ليست مطمئنة لبغداد وتأمل موسكو ألا تضطر الى استخدام حق الفيتو لدى مجلس الامن في الامم المتحدة في حال طرحت مسألة توجيه ضربة» ضد العراق. وكتبت صحيفة «كومرسان» من جانبها ان «قضية العقود الثنائية بقيمة 40 مليار دولار التي اعلن عنها اخيرا لم تكن موضع درس خلال المباحثات». وكان السفير العراقي في موسكو عباس خلف اعلن في 17 اغسطس ان روسيا والعراق يستعدان لتوقيع اتفاق تعاون اقتصادي مدته خمسة اعوام في سبتمبر بقيمة 40 مليار دولار. واضافت ان«بغداد تتفهم ان روسيا لن تسيء الى علاقاتها مع الولايات المتحدة من اجل فوائد محتملة وغير اكيدة قد تحصل عليها من تعاونها المستقبلي مع العراق». واعتبرت ان النتيجة الوحيدة للمفاوضات هي تأكيد الموقف الروسي اذ تشدد موسكو على عودة مفتشي نزع الاسلحة مقابل رفع العقوبات الدولية ضد العراق. وافادت صحيفة «فريميا ام ان» ان «موسكو ترغب بتفادي الحرب غير ان امكاناتها محدودة». واضافت ان الرئيس الاميركي جورج بوش «لا يميل كثيرا الى الاخذ في الاعتبار مواقف الاوروبيين كما لا يهتم بمواقف موسكو. موقف بغداد حازم جدا: رفض عودة المفتشين في ظروف حددتها قرارات الامم المتحدة». ـ أ.ف.ب