جددت روسيا تأكيداتها بثبات موقفها المؤيد للعراق ضد التهديدات الأميركية، رغم اتصالات دبلوماسية اجريت في واشنطن مع ممثلي المؤتمر الوطني العراقي المعارض، فيما أكدت بغداد انه يجرى حالياً وضع اللمسات الاخيرة على اكبر اتفاق تعاون مع موسكو يمتد لعشر سنوات بقيمة 40 مليار دولار، في حين اتهمت صحيفة روسية حكومة موسكو بالتخلي عن صدام حسين الرئيس العراقي. وقالت صحيفة ازفستيا في عنوان رئيسي بصفحتها الاولى «التخلي عن صدام» مضيفة ان سياسة موسكو تغيرت في حقيقة الامر. ومضت تقول «الحقائق حقائق. من الامس بدأت روسيا لعبة جديدة في الملف العراقي وهي تبحث بجدية عن بديل لصدام حسين». ونقلت صحيفة ازفستيا اليومية أمس عن مصدر اخر بوزارة الخارجية الروسية قوله ان الاجتماع ربما يكون جزءا من اتفاق مع واشنطن لضمان سكوت موسكو في حالة قيام واشنطن بعمل عسكري ضد بغداد. وفي المقابل فان المعارضة العراقية المدعومة من واشنطن ستنظر بشكل ايجابي للمصالح الروسية في العراق اذا تولت الحكم. واضاف المصدر «قبل فترة ليست بالبعيدة وعدنا الامريكيون انه اذا اظهرنا تفهما في القضايا المتعلقة بصدام فستضمن الولايات المتحدة ان تفي القيادة التي يريدون ان تتولى السلطة في بغداد بالعقود المبرمة مع شركات النفط الروسية». ومضى يقول «من المرجح ان هذا هو ما نوقش في اجتماع واشنطن مع ممثل المعارضة العراقية». وقال مصدر في المؤتمر الوطني العراقي الخميس ان مبعوثا من السفارة الروسية في واشنطن اجرى محادثات لمدة تقرب من ساعتين مع اكبر مسئولي المؤتمر في العاصمة الاميركية. والاجتماع هو اول اتصال جوهري بين موسكو ومعارضي صدام حسين الرئيس العراقي. وقال مصدر في وزارة الخارجية الروسية لوكالة انترفاكس للانباء «هذا عمل دبلوماسي عادي.. المحافظة على اتصالات وروابط مختلفة». واضاف «لم يتضمن محادثات رسمية بل اتصالات عمل عادية. لا تنطوي هذه الاتصالات بأي شكل من الاشكال على تغيير في سياسة روسيا تجاه القيادة العراقية». ورفضت وزارة الخارجية الروسية التعليق على المحادثات. ولروسيا علاقات وثيقة مع العراق وهي ترفض دعوات الولايات المتحدة للقيام بعمل عسكري للاطاحة بالرئيس العراقي وتفضل بدلا من ذلك انتهاج سياسة تقوم على التفتيش عن الاسلحة بمعرفة الامم المتحدة. وأكد مصدر عراقى مسئول أن العراق وروسيا يضعان اللمسات الاخيرة لاتفاقية للتعاون الاقتصادى والتجارى تعتبر أكبر اتفاقية تعاون بين البلدين فى تاريخيهما خاصة وانها تأخذ فى الاعتبار ظروف العراق الحالية وفترة ما بعد الحصار. وقال المصدر العراقى فى تصريح لصحيفة «الاتحاد» العراقية ان الاتفاقية التى تقدر قيمتها باربعين مليار دولار ستمتد لمدة عشر سنوات موضحا انها لاتتعارض مع قرارات منظمة الامم المتحدة الدولية الخاصة بالحصار الاقتصادى. وتعتبر روسيا الشريك الدولى التجارى الاول مع العراق الذى يعتبرها حليفه الاستراتيجى فى مجلس الامن حيث سبق لموسكو ان لوحت باستخدام حق النقض الفيتو ضد قرار سابق لمجلس الامن كما تعارض روسيا اية ضربات عسكرية امريكية للعراق وتدعو الى استخدام الحلول السلمية للازمة الحالية. وكالات