في دليل على اتساع هوة الخلاف بين الأميركيين حول خطة إدارة جورج بوش لضرب العراق، تباينت نتائج أحدث استطلاعات الرأي، حيث أظهرت نتائج استطلاع شبكة «سي. ان. ان» ومجلة «تايم» انخفاض عدد المؤيدين إلى 51% بدلاً من 70% في ديسمبر الماضي، في حين أكدت نتائج استطلاع مجلة «نيوزويك» ان 62% من الاميركيين يؤيدون ضرب العراق، مما دفع البيت الأبيض للتأكيد على ان معظم الأميركيين يرون في صدام حسين رئيس العراق تهديداً لأميركا والعالم. ووجد استطلاع للرأي لحساب مجلة تايم وشبكة «سي ان ان» التلفزيونية نشر الجمعة ان نسبة التأييد لاي غزو بري امريكي للعراق يبلغ 51 في المئة مع اعتراض 40 في المئة على اي عمل من هذا القبيل . وبلغت نسبة المؤيدين في استطلاع مماثل في ديسمبر 70 في المئة في حين كانت نسبة المعترضين 22 في المئة. واظهر استطلاع لصحيفة نيوزويك ان 62 في المئة سيؤيدون استخدام القوة العسكرية ضد العراق ولكن عددا اقل من النصف او 49 في المئة سيؤيدون ارسال اعداد اكبر من القوات البرية الى العراق. ومع تزايد التوترات عبر المحيط الاطلسي بين الولايات المتحدة والحلفاء الاوروبيين بشأن هذه القضية اظهر استطلاع النيوزويك ان اغلبية كبيرة ترى ان من المهم بالنسبة للولايات المتحدة بناء تأييد فيما بين الحلفاء الاوروبيين وفي الامم المتحدة قبل القيام بعمل. وبالاضافة الى ذلك قال 51 في المئة انه يتعين على واشنطن كسب تأييد الدول العربية الصديقة للولايات المتحدة. واظهر كلا الاستطلاعين ان اغلبية كبيرة تعتقد انه يتعين على بوش السعى للحصول على موافقة الكونغرس. واجري الاستطلاعان يومي 28 و29 اغسطس. وصرح سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض انه على الرغم من الشكوك التي اظهرها الاستطلاعان مازال معظم الاميركيين يعتبرون نظام صدام حسين الرئيس العراقي تهديدا «للمنطقة وللولايات المتحدة وللعالم». وبوش ملتزم بالاطاحة بصدام ولكن مكليلان قال انه لم يتخذ قرارا بشأن استخدام القوة العسكرية. وقال مكليلان لرويترز ان «الرئيس يبقى على خياراته مفتوحة بشأن كيفية تحقيق سياستنا المعلنة لتغيير النظام. وفي الوقت الذي نتحرك فيه قدما الى الامام سيواصل التحدث مع الشعب الاميركي بالاضافة الى الكونغرس واصدقائنا وحلفائنا «هؤلاء الناس سيتم اشراكهم ». واكد مكليلان في وقت سابق الجمعة استعدادا جديدا لدى البيت الابيض هذا الاسبوع للتعاون مع جلسات استماع متوقعة للكونغرس بشأن العراق. وقال للصحفيين مع بوش خلال عطلة اغسطس للرئيس «للكونغرس دور هام يقوم به ونتطلع قدما الى المشاركة في جلسات الاستماع». وقلل مكليلان من اهمية اقتراح بريطاني بتحديد موعد نهائي لامتثال العراق لعمليات التفتيش عن الاسلحة التي تقوم بها الامم المتحدة قائلا انه يجب على العراق الوفاء بالتزاماته «الان » وانه لا توجد حاجة للمحادثات. واضاف ان «موقف الولايات المتحدة هو انه لابد وان يلتزم النظام العراقي بتعهداته ولا توجد فرصة للمفاوضات او المناقشات لابد وان يفعلوا ذلك وان يفعلوا ذلك الان». واعلنت بريطانيا انها ستفكر في الحث على تحديد موعد نهائي يتعين على العراق الامتثال بحلوله لقرارات الامم المتحدة التي تفوض الامم المتحدة بالتفتيش عن برامج الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية لضمان نزع سلاحه. ولم يتناول مكليلان بيان وزارة الخارجية البريطانية بشكل مباشر قائلا انه تابع التقارير ولكنه لم ير اي بيانات رسمية. ولكنه كرر اصرار الولايات المتحدة على تنفيذ العراق التزاماته التي حددت بعد حرب الخليج عام 1991 لنزع سلاحه وان عمليات التفتيش وحدها ليست الهدف النهائي للسياسة الاميركية. وقال كبار المسئولين الاميركيين ومن بينهم دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاسبوع الماضي ان الولايات المتحدة لم تفكر في «الاجماع» الدولي كشرط مسبق للقيام بعمل ضد العراق . وتجاهل ديك تشيني نائب الرئيس يوم الخميس المخاوف الدولية بشأن الخطاب الصارم الذي القاه في الاسبوع الماضي مدافعا عن القيام بضربة عسكرية وقائية وكرر ان العراق يمثل تهديدا «مميتا» للولايات المتحدة. رويترز