اعلن احد قادة كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح خلال حوار نادر مع صحيفة اسرائيلية ان الكتائب قررت وقف النار منذ ثلاثة اسابيع لكنها ستستأنفه حال استمرار العدوان نافياً اية علاقة للكتائب مع الرئيس ياسر عرفات او مروان البرغوثي امين سر حركة فتح في الضفة الغربية المعتقل لدى الاحتلال. وقال القائد نفسه الذي لم تكشف الصحيفة اسمه واكتفت بالقول انه في الثلاثينيات من العمر وامضى ست سنوات في سجون الاحتلال ان هدف رفاقه في كتائب الاقصى «جراء الاحتلال من مناطق 67 وصنع السلام مضاد مع الشعب الفلسطيني وليس مع قيادة البدلات وربطات الضفة الثمينة التي تجلس في المكاتب». ـ أنت تقول إن قاعدة التنظيم تتركب من نشطاء فتح، هل تتلقون التمويل من فتح، تنظيم عرفات، كما تدعي إسرائيل التي تستند إلى وثائق تم العثور عليها في مكتبه مؤخراً؟ ـ «من المضحك الاعتقاد بأن عرفات ينشغل في أمور كهذه، بالتفاصيل الصغيرة للكفاح المسلح. التقارير الإسرائيلية حول العثور على وثائق في مكتب الرئيس تربطه بالنشاط المسلح هي تقارير كاذبة. الكفاح المسلح يتحدد بناء على الظروف الميدانية ومقدرات ومعطيات كل خلية في كل مكان. كذلك، صحيح أن التنظيم يعتمد على نشطاء فتح لكنه ليس جزءًا من فتح، ولا يوجد بينه وبين القيادة السياسية أي رابط هيكلي». ـ ألا تربطكم علاقات بمروان البرغوثي، أيضاً؟ ـ «لا فالبرغوثي هو أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية. إنه قائد سياسي ولا علاقة له بنشاطاتنا. لا توجد روابط بيننا وبين هذه القيادة، والاتصال الوحيد الذي نجريه معها هو في إطار محاولات هذه القيادة اقناعنا بالموافقة على وقف النار، أو وقف عملياتنا داخل إسرائيل. الإسرائيليون يدعون أن قادة كبار في كتائب شهداء الأقصى، مثل ناصر عويس وناصر أبو حميد، سيشهدان ضد البرغوثي، لكن هذا افتراء وخديعة يقودها جهاز الأمن الإسرائيلي. أقترح على الإسرائيليين عدم نسيان أن مروان البرغوثي هو الشخص الذي أدار الحرب في الشارع الفلسطيني دفاعاً عن اتفاقيات السلام مع إسرائيل». ـ إسرائيل تقول إن جانباً من أجهزة الأمن الفلسطينية تعتبر المزود الأساسي لكم بالأسلحة، وإن اصابتها من قبل إسرائيل ساهم في الاصابة القاسية التي لحقت بكم؟ ـ «هذه محاولة أخرى من قبل إسرائيل لربط السلطة الفلسطينية بالكفاح المسلح. صحيح أن من بين نشطائنا هناك نشطاء في أجهزة الأمن المختلفة، لكن لدينا أعضاء يعتبرون خبراء في السلاح واعداد العبوات. لا حاجة بنا إلى أجهزة الأمن الفلسطينية. من الخطأ الاعتقاد بأن إصابة هذه الأجهزة ساهمت بالمس بمقدراتنا على اعداد وتفعيل العبوات، لأن ذلك لم يحدث». ـ يزداد مؤخرا تورط عرب من إسرائيل في نشاطات التنظيمات الفلسطينية ضد إسرائيل. الا تعتقدون انكم تلحقون الضرر بهم وبمكانتهم الخاصة في إسرائيل؟ ـ «إننا نقدر كثيراً إخوتنا الفلسطينيين في إسرائيل ومكانتهم الخاصة. ولكن عندما يتطوع العديد من المجاهدين المؤمنين لمساعدتنا ، لا يمكننا معارضة ذلك. عندما نقرر تنفيذ عملية، تصبح كل الوسائل محللة. لكنهم في إسرائيل لا يحبون التحدث عن تعاون جهات أخرى من إسرائيل معنا». ـ مثلاً؟ ـ «مثلاً كون 80% من الأسلحة والمواد الناسفة التي نستخدمها نشتريها من جهات إسرائيلية، بدءاً من عناصر العالم السفلي، مروراً بالسوق السوداء، وانتهاء بالجنود والمستوطنين. المال يفعل كل شيء. إضافة إلى ذلك، لا شك أن الإسرائيليين الذين يتعاونوا معنا لا يؤمنون بسياسة حكومتكم». ـ ألم تتأثر هذه اللهجة المتسامحة من عمليات الجيش الاسرائيلي ضدكم ومن حقيقة تعرض الكثير من قواعدكم إلى الاصابة؟ ـ «ليس من المخجل الاعتراف بأن عمليات الجيش الإسرائيلي أصابتنا وأضعفتنا. إننا نواجه منذ 23 شهراً أحد أقوى الجيوش في العالم، ورغم ذلك، ننجح بتوجيه الضربات إلى الجانب الاسرائيلي. لقد قررنا الآن إعلان فترة هدوء، ولم نطلق منذ ثلاثة أسابيع أي رصاصة. ولكن إذا صعدت إسرائيل عملياتها ضد الفلسطينيين ونشطائنا، فسنعود إلى الرد، حتى داخل إسرائيل». ـ وهل سيشمل ذلك العمليات المسماة «تفجيرية ضخمة»؟ ـ «مصطلح» عمليات ضخمة «هو اختراع إسرائيلي، إنه نتاج خيال القيادة العسكرية والسياسية المعنية بمواصلة دائرة العنف بين الشعبين، وتبحث عن مبررات لجرائمها. لم نخطط، حتى اليوم، لأي عملية يمكن تسميتها «عملية تفجيرية ضخمة»، لكن إذا تواصل تعمق اليأس لدينا، وإذا لم يحدث التغيير، فلن نتردد في العمل بهذا الاتجاه». ـ لكنكم حاولتم إصابة قادة الجيش مباشرة، مثلا عبر محاولة ادخال عبوة إلى بيت أحد ضباط سلاح البحرية في مدينة رعنانا. ـ «هذه العملية تثبت كوننا لا نواجه مشكلة في الوصول إلى كل هدف في إسرائيل. هناك عمليات أخرى، تعرفها قوات الأمن الإسرائيلية، تتعلق بتسللنا واقترابنا من إصابة مسئولين إسرائيليين، وسنكشف التفاصيل في مناسبة أخرى. لا يمكنني كشف التفاصيل الدقيقة حول التسلل إلى بيت ضابط سلاح البحرية الإسرائيلي، وهذا يرجع أيضا، إلى كون الأمر يتعلق بطرق العمل الخاصة التي تستخدمها الخلية الفاعلة في تلك المنطقة. في كل منطقة تقوم الخلية ذات الشأن باتخاذ القرارات المتعلقة بعملياتها».