بدأت قوات الاحتلال تنفيذ مخطط صهيوني تحت شعار الفصل العنصري ويتضمن طريقين استيطانيتين لعزل القدس عن الضفة الغربية واحكام الحصار على كامل منطقة بيت لحم. وحذرت مؤسسات وجمعيات فلسطينية من مخاطر هذه السياسة التي تلتهم مئات الدونمات فيما سعى مشروع «الطوق الشرقي» لربط حاجز بيت لحم ومستوطنة جبل ابوغنيم بالقدس جنوباً وشرقاً. وباشرت قوات الاحتلال بوضع اليد على اراضي المواطنين معللة ذلك لاغراض امنية حيث بدأت العمل بشق شارع عسكري ووضع سياج امني على طوله في الجهة الشمالية من بيت لحم يمتد من شارع الانفاق رقم 60 شمال شرق بيت جالا مخترقاً الجزء الشمالي لمدينة بيت لحم مروراً بمدينة بيت ساحور وصولاً إلى قريتي الخاص والنعمان وبذلك يأتي المشروع الاحتلالي على المئات من اشجار الزيتون المثمرة وساحات شاسعة من الاراضي الزراعية. وحسب مصادر فلسطينية فهذا الشارع العسكري سيقطع مساحات خضراء واسعة من اراضي محافظة بيت لحم وضمها تلقائياً إلى بلدية الاراضي التابعة لبلدية القدس اليهودية وتقدر مساحة الاراضي المذكورة 15 الف دونم اي حوالي 2.5% من المساحة الاجمالية لاراضي المحافظة ومعظمها اراض زراعية مشجرة بالزيتون المثمر. وحسب المخطط سيبلغ طول الشارع 15 كيلو مترا اضافة إلى حفر للخنادق ووضع الاسلاك الشائكة على جانبيه مما يحول دون دخول اصحاب الاراضي إلى باقي ارضهم الا بعد اجتياز الحاجز العسكري الاسرائيلي على المدخل الشمالي لبيت لحم الامر الذي يتطلب استصدار تصاريح خاصة من ما يسمى الادارة المدنية للحكم العسكري في المحافظة ومقرها كفارعتصيون وقد ابلغ جيش الاحتلال المزارعين المهددة ارضهم بذلك. وفي هذا الوقت تقوم قوات الاحتلال بتنفيذ مشروع استيطاني آخر يتم بموجبه وضع اليد على مئات الدونمات من اراضي بلدية ساحور وقرى رغدة ـ رأس الواد ـ الشوادرة ـ للعمل في شارع زغدة الالتفافي وعليه تكون قوات الاحتلال قد حاصرت المدن الرئيسية بيت لحم ـ بيت ساحور ـ بيت جالا ـ الخضر ـ الدوحة بطرق التفافية بصورة كاملة وكذلك بسياج امني.