أبدت غالبية بريطانية مطلعة معارضة قوية داخل حزب العمال البريطاني لضرب العراق، ووضعت توني بلير زعيم الحزب ورئيس الوزراء في موقف ضعيف للمرة الأولى منذ صعود نجمه. واظهر الاستطلاع الذي اجرته صحيفة «التايمز» البريطانية أن 60 من 100 من رؤساء الدوائر الانتخابية لحزب العمال تم استطلاع ارائهم «ابدوا معارضة قوية» لشن حرب على صدام حسين الرئيس العراقي. وقال خمسة فقط انهم سيؤيدون بلير اذا قرر اشراك قوات بريطانية في اي عمل عسكري. وتأتي نتائج الاستطلاع في الوقت الذي واصل فيه ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي مساعيه لاقناع الشعب الاميركي بتوجيه ضربة وقائية الى بغداد متجاهلا مشاعر قوية لعدم الارتياح بين الدول الاوروبية الحليفة والدول الاسلامية والرأي العام العالمي الاوسع. وقال تشيني «ببساطة فانه لا شك ان صدام حسين لديه الان اسلحة دمار شامل. ولا شك انه يحشدها لاستخدامها ضد اصدقائنا وضد حلفائنا وضدنا». واظهر الاستطلاع انه في حين ان اقلية لا بأس بها من اولئك الذين جري سؤالهم يعارضون ضربة وقائية تحت اي ظرف فان الغالبية قالت انها ستوافق على مثل هذه الضربة اذا كانت هناك «ادلة واضحة وموضوعية» على ان صدام لديه مخزونات من الاسلحة النووية. وفي الوقت الذي اكد فيه تشيني وجورج بوش الرئيس الاميركي ودونالد رامسفيلد وزير الدفاع هذا الاسبوع تصميمهم على الاطاحة بالزعيم العراقي فان حكومة بلير بدت اكثر تحفظا. وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني في الايام القليلة الماضية ان هدف بريطانيا الرئيسي هو اعادة مفتشي الاسلحة الى العراق وهو ما ينأى بالحكومة البريطانية عن دعوات الولايات المتحدة المستمرة الى «تغيير النظام» في العراق.واستطلاع «التايمز» يأتي في اعقاب استطلاع نشرته صحيفة «الغارديان» يوم الاربعاء اظهر ان 52 في المئة من مؤيدي حزب العمال يرون ان البريطانيين لا يؤيدون عملا عسكريا ضد العراق. واشار بلير الذي تعهد بان يقف «جنبا الى جنب» مع بوش في «حربه على الارهاب» بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر الى انه سيساند ضربة عسكرية اميركية لكنه يواجه معارضة متنامية من اعضاء حزبه وزعماء الكنيسة. وقالت بعض التقارير انه يجد معارضة ايضا من بعض اعضاء مجلس وزرائه. ومن المرجح ان تظهر معارضة حزب العمال الى العلن في سلسلة مؤتمرات حزبية ستعقد في الاسابيع المقبلة حيث سيواجه بلير اعضاء قواعد الحزب ومؤيديه التقليديين من اعضاء النقابات العمالية. رويترز