وافق لبنان على تقاسم المياه مع سوريا واقر المجلس النيابي خطوته الاولى وهي: «اقتسام مياه حوض النهر الكبير الجنوبي وبناء سد مشترك على مجراه الرئيسي». وكان محمد عبدالحميد بيضون وزير الطاقة والمياه في لبنان ومحمد رضوان مرتيني وزير الري السوري قد توصلا إلى اتفاق بذلك الشأن قبل حوالي الثلاثة اشهر قبل ان يتحول إلى قانون نافذ التنفيذ. ويتقاسم البلدان بموجبه مياه حوض النهر الكبير الجنوبي بنسبة 60% لسوريا من وارداته المائية السنوية، و40% منها للبنان.وتحافظ هاتان النسبتان على حالهما: «في كل الظروف سواء كانت سنة رطبة او عادية او شحيحة». ولكل من الدولتين الحق في الاستفادة من حصتها المحددة في الاتفاق بحسب الزمان والمكان المناسبين خلال السنة المائية لكل منهما من ضمن اراضيها، على ان يراعى لدى استخدام كل منهما المياه، المحافظة على النظم البيئية بحسب المعايير التي تعتمدها اللجنة الرئيسية السورية ـ اللبنانية للمياه المشتركة. اما اذا رغب لبنان او سوريا في استخدام كميات من مياه اعلى السد، وخصوصاً في المواسم الشحيحة، وضمن حصتهما شرط المحافظة على النظام البيئي، فإن ذلك يحسم من حصتها من مخزون السد. وان الدولة التي لا تستخدم حصتها من المياه المخزنة في السد في نهاية العام المائي، وفقاً لبرنامج اخذ المياه في الاتفاق، فلا يمكنها استخدام هذه الحصة في السنوات المقبلة. كما قررت الدولتان بناء على الاتفاق وبالنظر إلى حجم الواردات المائية السنوية لمياه حوض النهر والحاجات المائية للشرب والري والصناعة، اقامة سد مشترك في موقع ادلين ـ نورا التحتا لتخزين ما يناهز 70 متراً مكعباً من المياه، وذلك وفقاً لدراسات الجدوى الفنية الاقتصادية. كما يتحمل البلدان وفق ذلك التكاليف اللازمة لدرس السد المشترك وانشائه مناصفة، على ان يسعى الجانبان إلى تأمين التمويل اللازم من مصادر ذاتية او خارجية. الجدير ذكره ان نص الاتفاق بني استناداً إلى احكام القانون الدولي وخصوصاً احكام اتفاق قانون استخدام المجاري المائية الدولية في الاغراض غير الملاحية لعام 1997 المقر اصولاً من الدولتين والذي يشكل الاساس السليم لقسمة عادلة ومعقولة لمياه الانهر الدولية المشتركة. وفي الاتفاق ايضاً انه يعهد إلى اللجنة الرئيسية السورية ـ اللبنانية للمياه المشتركة القيام بتنفيذ الاتفاق ووضع النظام الداخلي الذي ينظم عمله عليه وزيرا الطاقة والمياه والري وتقوم اللجنة بالمهمات الموكلة اليها، وتمارس الحقوق والالتزامات والنظر في القضايا التي تنشأ لدى تطبيقها.