طالبت السلطة الفلسطينية بموقف دولي جاد وعاجل لوقف العدوان الصهيوني الذي يدفع نحو انفجار المنطقة اثر تحالف ارييل شارون وقادة جيش الاحتلال، مشددة على ان للفلسطينيين حق مشروع في الرد على مجازر هذا التحالف لكن داخل المناطق المحتلة عام 67. وطالب نبيل ابو ردينة المستشار الاعلامى لياسر عرفات الرئيس الفلسطينى أمس بموقف حازم من المجتمع الدولى يضع حدا للمجازر وممارسات القتل التى ترتكبها اسرائيل يوميا ضد الشعب الفلسطينى. وانتقد ابو ردينة. فى تصريحات أوردتها قناة فلسطين الفضائية الموقف الاميركي ازاء مايجرى فى الاراضى الفلسطينية من انتهاكات اسرائيلية صارخة بحق الشعب الفلسطينى الاعزل. وأضاف أبو ردينة ان الصمت والدعم الاميركي اللامحدود للحكومة الاسرائيلية يؤدي الى هذا التمادى والعدوان. من جهته قال احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أمس لرويترز «ان مجزرة الشيخ عجلين هي جريمة قتل متعمد وقد اتخذ القرار بتنفيذها من أعلى مستوى في اسرائيل». وقال «هذه الحكومة تطلق العنان لجيشها ان يتوغل ويقتل ويدمر كيف شاء ضاربة بعرض الحائط كل الجهود الفلسطينية والدولية لمحاولة اعادة الهدوء». واضاف عبد الرحمن ان استشهاد اربعة من عائلة الهجين اثناء توغل اسرائيلي في منطقة الشيخ عجلين جنوبي مدينة غزة لم يكن خطأ أو عن طريق الصدفة. وقال عبد الرحمن «لذلك فاعتذار وزير دفاع اسرائيل لا يعدو مجرد كونه لعبة علاقات عامة». وحذر عبد الرحمن من ان «الجريمة» لن تمر بدون عقاب. وقال «لابد ان يكون هناك رد فدماؤنا ليست ماء ودماؤهم ليست زرقاء». واضاف «هم ليسوا بشرا يحسب حسابهم ونحن لسنا ارقاما لا يحسب حسابها». وقال ان الرد على اعتداءات الجيش الاسرائيلي داخل «الاراضي المحتلة» هو حق مشروع ومن حق كل الفلسطينيين. واضاف ان حكومة شارون تتحمل كافة المسئولية عن النتائج التي قد تترتب عن هذه الجريمة». وقال ان شارون يدفع بالمنطقة نحو التدهور ومحاولا استفزاز الفصائل الفلسطينية وجرها الى مربع الفعل ورد الفعل «لانه يعاني مأزقا سياسيا داخليا». واضاف «الناظر الى الخريطة الداخلية الاسرائيلية يرى بأن شارون بدأ العد العكسي وهو يحاول اشعال فتيل التفجير في المنطقة ليوحد الاسرائيليين مرة اخرى خلف خيار الحرب». محمد دحلان مستشار الرئيس الفلسطينى لشئون الامن القومى قال ان رفض اجتماع الوفد الامنى الفلسطينى مع بن اليعازر يأتى احتجاجا على قيام الجيش الاسرائيلى بارتكاب مجزرة بشعة فى جنوب غزة. وأعرب دحلان فى مقابلة مع قناة ابو ظبى الفضائية عن استيائه لأن الجانب الاسرائيلي يتعامل مع الجانب الفلسطينى باستهتار شديد. مؤكدا ان قادة المناطق لا يريدون مثل هذه التفاهمات لانهم ليس لهم مصلحة بالانسحاب من مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. وأردف دحلان قائلا ان الجيش الاسرائيلى يهدف من مثل تلك الاجراءات العدوانية الى التأكيد على أنه صاحب القرار النهائى فى عملية الانسحاب من عدمه وذلك ضد توجه بن اليعازر الذى أعلن عنه أكثر من مرة . ولفت دحلان الى ان هذا الاجراء يأتى فى سياق التحالفات بين مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون والجيش الاسرائيلى. وقال العقيد رشيد أبو شباك رئيس جهاز الامن الوقائى فى غزة ان اتفاق غزة بيت لحم ولد ميتا لعدم مصداقية اسرائيل مشيرا الى انه مجرد تفاهمات تفتقر الى الضمانات وآليات التنفيذ. وأكدابو شباك فى تصريح امس ان أى اتفاق أو تفاهم لا ينعكس مردوده على حالة المواطنين الفلسطينيين سيفشل حتما. وقال ان انسحاب دبابة من هنا أو تحريك مجنزرة من هناك لايلبى حاجة المواطن الذى يعانى من الحصار واغلاق الطرقات. وأوضح ان الجانب الاسرائيلى لايرغب فى اتخاذ أى خطوات جدية وحقيقية للتخفيف من معاناة المواطنين ولايريد ان يتطرق للموضوع السياسى مشيرا الى انه ليس لديه أمل فى التوصل الى اى اتفاق مع حكومة شارون وقال ان الوقت لم يحن بعد لولادة اى اتفاق مع الجانب الاسرائيلى اى كان شكله او مضمونه. وكالات