طلب جون ورنر السيناتور الجمهوري الاميركي عقد جلسات اجتماع حول العراق، ومثول دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي للادلاء بشهادته، وسط تزايد الضغوط الاوروبية على جورج بوش الرئيس الاميركي لاجباره على العدول عن شن هجوم عسكري على العراق، واقتراح بريطانيا انذار بغداد لاعادة المفتشين. فقد طلب السناتور الاميركي الجمهوري جون ورنر من وزير الدفاع دونالد رامسفلد ورئيس اركان الجيوش الاميركية الجنرال ريتشارد مايرز مناقشة احتمال شن هجوم اميركي على العراق في جلسة رسمية للكونغرس. واشار ورنر في رسالة موجهة الى رئيس لجنة القوات المسلحة كارل ليفين نشرت ليل الاربعاء الخميس الى «وجود فراغ على ما يبدو بين العناصر التي تملكها السلطة التنفيذية وتلك التي بحوزة السلطة التشريعية». واضاف انه «من الضروري ان يتدخل الكونغرس ويتولى مسئولياته ويطلع الشعب مثل الرئيس والسلطة التنفيذية عن العمليات العسكرية التي يمكن ان تجري حيال العراق». ويمكن ان يزيد هذا النداء من اجل اجراء مشاورة من الضغط على الرئيس جورج بوش بهدف اجباره على مناقشة علنية لمسألة ضرورة هجوم اميركي على العراق. ويتزامن خطاب عضو مجلس الشيوخ مع ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز امس عن مسئولين بالادارة الأميركية من أنهم يتوقعون ان يسعى الرئيس جورج بوش فى نهاية الأمر إلى الحصول على تأييد واضح من الكونغرس وليس بالضرورة من خلال تصويت رسمي قبل غزو العراق. ويجرى النقاش حاليا داخل الادارة الأميركية حول ما اذا كان يتعين على واشنطن الحصول على قرار جديد من مجلس الأمن الدولى قبل الاطاحة بالرئيس العراقي. وذكرت صحيفة «الغارديان» امس أنه وبعد التصريحات العنيفة التى أطلقتها الدوائر المتشددة فى الادارة الاميركية سارعت الكثير من الدول المهمة من الصين حتى المملكة العربية السعودية الى التحذير من مغبة العواقب المدمرة التى ينطوى عليها القيام بعمل عسكرى ضد الرئيس العراقى صدام حسين . وحتى الحكومة البريطانية التى قطعت شوطا غير قصير فى تأييد الرئيس الأميركى ابرزت التوتر المتزايد بين لندن وواشنطن بتأكيدها على ضرورة السماح بزيارة مفتشى الأسلحة بغداد. وقد صدر الموقف البريطانى عن المتحدث الرسمى باسم طونى بلير رئيس الوزراء لدى عودته من عطلته بفرنسا وتمثل فى القول بأنه بوسع صدام «حل المشكلة بالسماح لمفتشى الاسلحة بالعودة الى العراق» وهو تصريح يتناقض مع اصرار نائب الرئيس الأميركى ديك تشينى على ضرورة القيام باجراء وقائى ضد العراق . وأكد بلير أن الأولوية البريطانية هى حمل الرئيس العراقى صدام حسين على الامتثال لقرارات الأمم المتحدة بالسماح لمفتشى الاسلحة بالعودة الى العراق 0 وأعلنت الحكومة البريطانية أنه بوسع الغرب أن يمنح مهلة نهائية لصدام حسين يوافق خلالها على السماح بدخول مفتشى الأسلحة إلى العراق بموجب خطة تعكف الحكومة البريطانية على دراستها لتجنب هجمات تشنها الولايات المتحدة على العراق 0وكشف جاك سترو عن تلك الخطة الليلة قبل الماضية بما قد يعمق هوة الخلاف بين لندن وواشنطن حول قضية العراق . وفي ردها على توصية قدمتها لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان في يونيو بان تقترح الحكومة مهلة لتقيد العراق قالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان «قرارات الامم المتحدة الحالية تفرض تقيدا عراقيا فوريا بما في ذلك ما يتعلق بعمليات التفتيش عن الاسلحة. ومع ذلك فان الحكومة ستدرس هذه التوصية (لاقتراح مهلة)». وستشمل المهلة برامج العراق للاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية. ولم يتضح على الفور لماذا انتظرت وزارة الخارجية اكثر من ثمانية اسابيع للرد علنا على توصية اللجنة. ـ وكالات