في خطوة تكشف عن نجاح الضغوط الأميركية على كندا لتوحيد قوات البلدين، تعتزم اوتاوا وواشنطن التوقيع على اتفاق يسمح لقوات الولايات المتحدة ، بالتدخل في الاراضي الكندية في حال وقوع هجوم ارهابي، كما يسمح ايضاً لجنود كنديين بالتدخل في الاراضي الاميركية في الظروف نفسها وهو ما اعتبرته المعارضة الكندية انتقاصاً من السيادة على البلاد. وافادت صحيفة «ذا غلوب اندميل» الكندية نقلاً عن جون ماكولوم وزير الدفاع الكندي ان اتفاقاً كهذا لا يهدد البتة السيادة الكندية. لانه يقتصر على انشاء مجموعة تخطيط لا علاقة مباشرة لها بالقوات المسلحة، وبالتالي فإن الجيش الكندي لن يكون تحت امرة اميركية بصورة دائمة. واضافت ان الاتفاق الوشيك في مراحل المفاوضات النهائية. مشيرة إلى انها المرة الاولى التي يسمح فيها لكل من القوات الكندية والاميركية للخدمة تحت قيادة بعضها لبعض في اميركا الشمالية، لكن لكل من حكومتي البلدين حق اتخاذ قراراتها حسب كل حالة على حادة. وقالت الصحيفة: كانت هناك تكهنات واسعة الانتشار حول تكامل محتمل بين القوات الكندية والاميركية تحت قيادة الولايات المتحدة لحماية المحيط الاميركي الشمالي ويبدو انها باتت حقيقية. واثار الاتفاق بمجرد الاعلان عنه ردود فعل معارضة حيث اعتبر لويد اكسورثي وزير الخارجية الكندي السابق ان الصفقة تثير قضايا السيادة. وقد تورط القوات الكندية في عمليات ليست في مصلحة كندا. وهو ما دفع بوزارة الدفاع للرد على لسان الجنرال كاميرون روس المدير العام لقسم الدفاع الوطني للسياسة والامن الدولي بالقول ان الاتفاق يحتوي على عناصر ضرورية لحماية سيادة كندا. الا انه سيخضع بعد ابرامه لموافقة مجلس الوزراء وان الامر متروك للبرلمان للتصديق عليه او رفضه. واكد روس ان الصفقة المقترحة تسمح للقوات الاميركية بالدخول إلى كندا فقط اذا وافقت كلتا الحكومتين، وان الجنود الاميركيين في كندا سيكونون تحت القيادة الكندية، وحتى الطائرات العسكرية الاميركية لا يمكن لها ان تعبر الحدود دون موافقة السلطات الكندية. يشار إلى ان موضوع توحيد القوات الكندية والاميركية دفع به بقوة إلى دائرة النقاش في واشنطن منذ هجمات 11 سبتمبر الارهابية، غير ان الحكومة الكندية ظلت ترفض ذلك من منطلق الحفاظ على السيادة. ورد الاميركيون بانشاء قوة للدفاع القاري الشمالي (نورثكوم) التي من المنتظر ان تشرع بمهامها وهي الرد العسكري على التهديدات التي تستهدف الامن في اميركا الشمالية اعتبارا من اكتوبر المقبل.