استقبل ارييل شارون رئيس وزراء دولة الإرهاب ديفيد ساتر فيلد المبعوث الاميركي بجريمة بشعة ارتكبها جيشه بدم بارد حين دك منزل عائلة فلسطينية، في حي الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة فجر أمس فقتل الام واثنين من ابنائها وابن عمهما واصاب ستة آخرين فيما حاول بنيامين بن اليعازر وزير حربية الصهاينة تطويق تبعاتها باعلان اسفه المزعوم بينما سارعت المقاومة للرد بسلسلة هجمات مسلحة ضد مواقع الاحتلال ومستوطناته. واعلن بيان صادر عن قوات الامن العام الفلسطيني ان عددا من دبابات الاحتلال توغلت بعد منتصف الليلة قبل الماضية في حي الشيخ عجلين جنوبي مدينة غزة من مواقعها في مستوطنة نتساريم جنوبي المدينة تحت وابل مكثف من اطلاق النار من الرشاشات وقذائف المدفعية حيث أصابت عدداً من القذائف احد المنازل مما أدى الى استشهاد رويدة الهجين «55 عاما» وابنيها اشرف «22 عاما» ونهاد «19 عاما» اضافة الى ابن عمهما محمد الهجين «18 عاما». وقال البيان ان ستة أخرين من أفراد الأسرة أصيبوا بجراح بعضها خطير حيث كان من بينهم عدد من الأطفال احدهم في الثالثة من العمر. واكد بيان الأمن الفلسطيني ان قتل أفراد هذه العائلة تم بدم بارد نتيجة القصف الذي استهدف منزلهم. وقال الدكتور نافذ شلح مدير مستشفى الشفاء بالمدينة ان قوات الاحتلال ودباباته منعت سيارات الاسعاف الفلسطينية لمدة تزيد على الساعة من الدخول الى منطقة منزل عائلة الهجين مما أدى الى فقدانهم المزيد من الدماء وارتفاع عدد الضحايا. وذكر مصدر امني فلسطيني ان «قوات الاحتلال توغلت مئات الامتار في المنطقة نفسه مستعينة بدبابات وآليات عسكرية، وسط اطلاق قذائف مدفعية ونيران الرشاشات الثقيلة باتجاه المنازل بدون سبب». واوضح ان منزل هذه الاسرة الفلسطينية «دمر بالكامل نتيجة للقصف المدفعي الاسرائيلي الذي ادى ايضا الى دمار في عدة منازل اخرى في المنطقة نفسها». وجاء احد افراد العائلة الى المستشفى حافي القدمين بملابس النوم وتحدث بكلمات غاضبة عن محاولات تنفيذ هدنة محلية. وقال «أين وزير الداخلية اليحيى. فليصنع لنا معروفا ويلزم الصمت». وقال الحاج أبو اسماعيل، احد افراد العائلة: «بينما كنا نائمين في الخلاء تحت اشجار العنب والتين، التي نقوم صباحاً بقطف ثمارها، فوجئنا بأصوات قذائف الدبابات الإسرائيلية تسقط في المكان. فقد قامت الدبابات باطلاق ثلاث قذائف مدفعية، فسارعت انا وابنائي لانقاذهم، فقامت الدبابات باطلاق قذيفتين اخريين واطلاق نار كثيف، فلم نستطع الوصول اليهم واضطررنا للهرب والابتعاد من المكان وحتى اننا تمكنا من المغادرة بصعوبة بالغة، واستمر اطلاق النار في المنطقة لمدة طويلة. واشار الحاج ابو اسماعيل الى ان جنود الاحتلال يعرفون المكان جيداً ويعرفون اننا ننام ونسكن في هذه المنطقة. واضاف جاء الينا جنود الاحتلال في وقت سابق وسألونا ماذا تفعلون هنا فقلنا لهم اننا نسكن في هذا المكان ونقوم بقطف الثمار في ساعات الفجر الأولى. وهرع بن اليعازر لمحاولة تطويق هذه الجريمة باعلان «أسف مزعوم» لسقوط مدنيين أبرياء. وقالت وزارة الحربية الاسرائيلية في بيان ان بن اليعازر طلب من الجيش «ان يقدم له تقريرا عن الحادث وعن ترتيباته في المستقبل». واضافت «اعرب بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع عن اسفه للحادث الذي قتل فيه فلسطينيون ابرياء بنيران الجيش الاسرائيلي». على نفس الصعيد قالت مصادر امنية في مدينة رفح ان قوات الاحتلال قصفت الليلة قبل الماضية منطقة تل السلطان غربي المدينة بالأسلحة الرشاشة وقذائف المدفعية. واضافت ان احدى قذائف الدبابات سقطت في منزل المواطن قذافي القططي في الحي المذكور مما أسفر عن احتراق جزء منه واصابة زوجته الحامل بجراح نقلت على أثرها للمستشفى للعلاج. واشارت المصادر الى ان كافة مواقع الاحتلال في مستوطنة رفيح يام غربي المدينة اضافة الى مواقع الاحتلال على الحدود المصرية الفلسطينية شاركت في القصف المكثف الذي تعرض له الحي المذكور. وفي المقابل تصاعدت عمليات المقاومة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال الاسرائيلى فى قطاع غزة الليلة قبل الماضية وصباح امس الخميس. وذكرت اذاعة الاحتلال العبرية أن عبوة ناسفة انفجرت صباح امس قرب موقع عسكرى اسرائيلى فى منطقة غوش قطيف فى اعقاب اطلاق فلسطينيين الليلة قبل الماضية خمس قذائف هاون باتجاه اهداف اسرائيلية حيث سقطت احداها فى المنطقة الصناعية لاحدى المستوطنات فيما سقطت قذيفة أخرى قرب موقع للجيش الاسرائيلى جنوب القطاع. وأشارت الاذاعة الى أن موقعا لجيش الاحتلال فى جنوب قطاع غزة تعرض أيضا لاطلاق النار حيث رد الجنود الاسرائيليون على النار بالمثل مضيفا أن فلسطينيين ألقوا قنبلتين يدويتين باتجاه موقع للجيش مجاور لمدينة رفح كما أطلقوا عدة صواريخ مضادة للدبابات باتجاه موقع أخر بجنوب القطاع. وزعمت الاذاعة أنه لم تقع اصابات فى جميع هذه الهجمات.