انسحب ثلاثة من المرشحين للانتخابات المحلية المقررة في العاشر من أكتوبر المقبل، من قوائم جبهة القوى الاشتراكية بولاية تيزي وزو تحت ضغط هيئات العروش التي أطلقت منذ أيام حملة واسعة تدعو لمقاطعة تلك الانتخابات. ويتوقع المحللون أن يتواصل النزيف وأن يكون أشد خلال الأسبوع المقبل بعد عقد المؤتمر المحلي للحزب الذي سيفتح الباب على مصراعيه للمجابهة قبل أيام من الموعد المقرر لعودة الزعيم التاريخي للجبهة حسين آيت أحمد من إقامته بمنفاه الاختياري في مدينة لوزات السويسرية للإشراف شخصيا على انطلاق الحملة الانتخابية. وقد انسحب أول من قائمة بلدية آيت خليلي المرشح درفول عبد النور لأسباب وصفها في مراسلة إلى قيادة الحزب بـ «الشخصية» لكن عضوا من عائلته أكد أن الأمر يتعلق بقرار مقاطعة الانتخاب وربما تبعه قرار آخر بالانسحاب من الحزب. كما أعلن المحامي ص. كريم انسحابه من قائمة بلدية سيدي راشد رغم أن فوزه بمقعد في المجلس البلدي كان أكيدا كونه يحتل الصف الثاني في قائمة مرشحة لنيل أغلب المقاعد. وأصدر المحامي بيانا أكد فيه أن انسياقه وراء اقتراح جبهة القوى الاشتراكية بضمه الى القائمة «كان ناتجا عن نقص التجربة في العمل السياسي» وأنه تيقن فيما بعد بأن ترشحه «سيسيء الى قضية القبائل والى الديمقراطية، ومن هنا كان لابد من تصحيح الخطأ» وقبلهما كان دقالم عمار قد أعلن الأحد الماضي سحب ترشحه من المنافسة على منصب رئاسة المجلس البلدي كون «معظم سكان القبائل يرفضون المشاركة ما دامت السلطة لم تلب مطالبهم الاجتماعية والثقافية والسياسية المتضمنة في لائحة القصر». وقد تزامن هذا النزيف مع تعرض مقر جبهة القوى الاشتراكية بتيزي وزو الى عملية تخريب كبيرة وسرقة محتويات قام بها مجهولون ليلة الثلاثاء الماضي. وقال النائب في مجلس الأمة أحمد آيت أحمد وهو أيضا المسئول المحلي للحزب بأنه كان آخر من خرج من المقر وأنه أعلق الباب بنفسه. وأكد أن الأبواب والنوافذ وجدت سليمة ما يعني أن الجناة كانت لديهم مفاتيح دخلوا بها. ورجحت مصالح الأمن بتيزي وزو أن يكون الفاعلون من أعضاء سابقين في الحزب نصبوا له العداء في المدة الأخيرة إما لمعارضتهم المشاركة في الانتخابات أو لعدم تمكنهم من الترشح. هذا وأكد مسئول بقيادة جبهة القوى الاشتراكية أن زعيمها التاريخي ومؤسسها سيصل الجزائر في الأيام القليلة المقبلة وتحاشى عمدا عدم تحديد التاريخ ربما لكي لا يسمح لهيئات العروش بتحضير مسيرات مضادة للانتخابات في وقت متزامن مع تاريخ العودة.