فيما تدخل المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة اسبوعها الثالث وسط تعتيم واضح على مجرياتها تحت اشراف الوسطاء بضاحية ماشاكوس الكينية شرع الوفد الحكومي المفاوض في اتصالات جديدة مع القيادة السياسية في الخرطوم. وقال أمين حسن عمر الذي عاد أمس الأول من نيروبي بأن الاتصالات هدفت لاطلاع القيادة السياسية على بعض المقترحات وقال امين لـ «البيان» عقب اجتماعه امس بالرئيس عمر البشير وعدد من قيادات الحكومة بأنه اطلع الرئيس البشير على بعض المقترحات التي دارت في التفاوض حول القضايا المطروحة والتي تتعلق بشكل أساسي بموضوع تقسيم السلطة والثروة بهدف بلورة رأي محدد حولها اثناء طرحها للنقاش من جديد وقال بأن المفاوضات متواصلة لكنه لا يستطيع الجزم بعدم وجود خلافات رغم تأكيده بامكانية تجاوزها.وأكد ان الحكم على المفاوضات حول البنود المطروحة وهي تقسيم السلطة والثروة والترتيبات العسكرية والبنود التالية لها لا يمكن الحكم عليها الآن لان المناقشات تتداخل فيها المقترحات وكل مقترح يتوقف فيه التفاوض او يظهر حوله خلاف سيتم الحاقه حتى ولو ادى ذلك الى تمديد مدة التفاوض. في ذات السياق قال سيد الخطيب الناطق الرسمي لوفد التفاوض والذي يتوقع ان يكون قد غادر أمس إلى نيروبي لـ «البيان» ان المفاوضات ستدخل خلال الاسبوع الحالي أولى مراحلها الجادة بعد ان اكمل وفدا التفاوض المشاورات عبر الوسطاء حول كل القضايا المطروحة. وأكد الخطيب ان الفترة السابقة اقتصرت على معرفة مواقف اطراف التفاوض ورأي الوسطاء مشيراً إلى ان كثيراً من التصورات التي راجت في أجهزة الإعلام لا تعدو كونها تصورات او تسريبات لمواقف الاطراف التكتيكية. وحول وجود ممثلين لتجمع المعارضة في المفاوضات قال ان التفاوض يتواصل مع وفد الحركة ولا مجال لادخال طرف ثالث واشراك التجمع أو غيره والجبهة المطالبة بالاضافة على ذلك هي سكرتارية «ايغاد» التي تشرف على التفاوض، في ذات الصعيد كشف وليم أطون رئيس لجنة حقوق الانسان بالبرلمان واحد الشخصيات التي شاركت في التفاوض بأن المناقشات حول تقسيم السلطة في الجنوب ابقت على نظام العشر ولايات باعتبار ان ذلك سيسهل في عملية الاستيعاب وقال اطون لـ «البيان» بأن الوظائف في الولايات الجنوبية اثناء الفترة الانتقالية سيشغلها الجنوبيون فقط «من المراسلة الى الوزير» وهو ما يجعل وجود خلاف بين ترتيباتها والترتيبات التي تم اقرارها في اتفاقية اديس ابابا 1972.وأكد بأن ملء الوظائف بأبناء الجنوب لا يعني تمكين الحركة من الاستئثار بكل شيء مشيراً إلى وجود القوى الجنوبية السياسية بالداخل والتي لها تصوراتها. وقال ان التمسك بنظام العشر ولايات يمثل ضمانة لاستمرار الاتفاقية على ان يشمل الاستفتاء اعطاء الجنوبيين الحق في الاختيار ما بين عشر او غيرها مشيراً إلى ان العشر ولايات تمثل ضمانة لعدم تصدع الجنوب لقبائل ومنع هيمنة قبيلة واحدة.وأكد ان الحديث عن اقتراح باختيار قرنق نائباً للرئيس من القضايا التي يدور حولها التشاور الا ان الراجح ابقاء الهيكل الحالي للحكم لوجود ضرورات مع اعطاء الجنوبيين حقهم في الحكم الاتحادي. واضاف بأن المناقشات حول موضوع حقوق الانسان اخذت حظها في النقاش وقال بأن ما يجري في السودان في هذا الاتجاه يمثل تقدماً واضحاً مقارنة بكل الدول المجاورة.