طالبت سوريا الأمم المتحدة باستئناف الحوار مع العراق، فيما رأى طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي ان المجال مازال متاحاً للحل الدبلوماسي وتمسك بالاستعداد للحرب، لأن واشنطن لا تريد الحل السلمي. ونقلت الصحف السورية أمس عن مصطفى ميرو رئيس الوزراء السوري قوله «اية نظرة سليمة وعادلة لما يجري توجب على الامم المتحدة استئناف الحوار مع العراق لتطبيق قرارات الامم المتحدة». وجاءت تصريحات ميرو خلال لقائه وفدا عراقيا برئاسة طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي الذي وصل امس الثلاثاء الى دمشق في زيارة لمحاولة حشد التأييد الدبلوماسي في وجه التهديدات الاميركية لبلاده. كما بحث الرئيس السوري بشار الاسد الاثنين التهديدات التي تواجه العراق مع ولي العهد السعودي الامير عبد الله خلال زيارة مفاجئة. وترى دمشق التي تتعرض بدورها لضغوط من الولايات المتحدة بسبب دعمها لمنظمات فلسطينية مثل حركتي المقاومة الاسلامية «حماس» والجهاد الاسلامي وتأييدها لحزب الله الذي قاد حملة لمقاومة وطرد القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان ان اي هجوم على العراق هو بمثابة خطوة اولى لفرض انظمة على منطقة الشرق الاوسط تكون لعبة في ايدي واشنطن وحليفتها اسرائيل. واوضح ميرو ان سوريا والدول العربية ترفض اي هجوم على العراق. وقال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي لرويترز «نعتقد ان الحوار لم ينقطع بعد لكن يعترضه الضغط الاميركي. والحوار هو الطريق الصحيح لحل اي مشكلة ان وجدت». وقال رمضان ان العراق يأخذ التهديدات الاميركية على محمل الجد على الرغم من انه يفضل الحوار. وقال «اي احتمال ممكن. نحن لا نأخذ التهديدات بشكل هزلي ولا نأخذها بشكل قدري لكل الاحوال. من حق كل شعب ومن حق كل امة ان تدافع عن نفسها بكل الاحوال وبالنهاية نحن مؤمنون ان المعتدي يجب ان يندحر». واضاف ان الولايات المتحدة «لها فكرة ولها صورة ولها برنامج تريد ان تفرضه على كل دول العالم بدون استثناء وبطريقتها». وقال المبعوث الرئاسي العراقي انه في الوقت الذي يبدي فيه العراق استعداده للحوار فانه ليس مستعدا للاستسلام لشروط واشنطن. وقال رمضان « توجد حقوق وتوجد واجبات. المرونة اذا كان يفهم منها انها تنازل فهذا غير وارد». ويرى رمضان الذي يقوم بجولة عربية لكسب تأييد العرب للعراق ان معظم القادة العرب يعتقدون ان اي هجوم على العراق للاطاحة بصدام سيؤسس لسابقة خطيرة في المنطقة. وكالات