انضمت الصين والهند لتيار المعارضة الدولية للخطط الأميركية لضرب العراق، فيما تلقى العراق تأكيداً صينياً على متانة علاقات الصداقة خلال مباحثات ناجي صبري وزير الخارجية العراقي في بكين واعلانه ان بلاده لا تريد المواجهة مع اميركا، لكن اذا فرض العدوان فستلحق بالقوات الاميركية هزيمة مبكرة. ونقل تانج جيا شيوان عن وزير الخارجية الصيني امس قوله ان الصين وهي احد الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن الدولي تعارض استخدام القوة ضد العراق لكنها تريد من بغداد ان تنفذ قرارات الامم المتحدة. وفي تعليقات نشرتها صحيفة «تشاينا ديلي» الرسمية لم يشر تانج الى حديث الولايات المتحدة عن انها تدرس عملا عسكريا للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. ونقلت وكالة انباء «شينخوا» عن تانج قوله في اجتماع مع نظيره العراقي ناجي صبري في بكين «استخدام القوة او التهديد بها لا يساعد على حل المسألة العراقية وسيزيد عدم الاستقرار والتوترات في المنطقة». وقال تانج «يجب ايضا احترام سيادة واستقلال ووحدة اراضي العراق». واضاف قائلا ان الصين ستقوم «بدور ايجابي» في محاولة تخفيف التوترات وتأمل في امكان رفع عقوبات الامم المتحدة عن العراق في اقرب وقت ممكن. وحث تانج العراق ايضا على تنفيذ قرارات مجلس الامن الدولي «بشكل كامل وفعال» والتعاون مع الامم المتحدة واتخاذ خطوات لتحسين الروابط مع جيرانه. وقال كيان كي شين نائب رئيس الوزراء الصيني لناجي صبري خلال استقبال امس ان العلاقات الصينية العراقية هي علاقات صداقة وثيقة. واضاف ان المسألة العراقية يجب ان تحل سياسيا على اساس الشرعية الدولية مجدداً معارضة ضرب العراق. وقال دبلوماسيون ان موقف الصين تجاه القضية العراقية تحركه الرغبة في ان يكون تحرك الدول في اطار دولي وليس بنزعة فردية. واضاف دبلوماسي ان بكين حريصة ايضا على ضمان الا يفتح الاجراء الاميركي الباب امام تدخل محتمل في شؤونها الداخلية. ومضى يقول «اذا مضت الولايات المتحدة قدما في خططها ونفذتها فسيكون ذلك سابقة.. فستتجه كل الانظار الى تايوان وسنكيانج والتبت واسيا الوسطى.. وقد تتدخل الولايات المتحدة». وتشعر الصين بحساسية تجاه المطالب باستقلال تايوان وعلاقاتها الوثيقة بواشنطن ومنطقة سنكيانج الشمالية الغربية والتبت وهي حريصة على الحد من التواجد العسكري الاميركي في اسيا الوسطى. الا انها تحاول الحفاظ على موقف متوازن بالدفاع عن دولة عربية دون توجيه انتقادات للولايات المتحدة الشريك الاقتصادي الوثيق الذي تحتاج الى ان تربطها به علاقة عمل جيدة. اما الهند وهي عضو مؤسس لحركة عدم الانحياز فقالت انها تعارض بقوة اي اجراء عسكري ضد العراق. وقال ياشوانت سينها وزير الشؤون الخارجية الهندي للصحفيين الاسبوع الحالي «نحن واضحون جدا بشأن عدم اللجوء الى العمل العسكري ضد اي دولة خاصة بغرض تغيير النظام». وابلغ مسئول بوزارة الخارجية الهندية «رويترز» ان موقف الهند بشأن العراق لم يتغير. وقال «سياستنا متسقة ولن تتغير خلال الايام او الاسابيع القليلة المقبلة». ـ رويترز