تعهد جورج بوش الرئيس الأميركي للأمير بندر بن سلطان السفير السعودي في واشنطن بمواصلة التشاور مع السعودية حول المسألة العراقية، مقراً بأنه لم يتخذ قراره بشأن ضرب العراق، الا انه تمسك باعتبار صدام حسين الرئيس العراقي يشكل تهديداً وخطراً على السلام العالمي. وتحت ضغوط اليمين المتطرف في الادارة الأميركية يناقش بوش خلال استقباله بندر في مزرعته قضية حضانة الأطفال لامهات امريكيات متزوجات من سعوديين. وقال اري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض ان بوش حث ايضا السعودية اثناء اجتماعه مع الامير بندر الذي استمر ساعة على تنفيذ وعدها لتقديم معونة لاعادة بناء افغانستان. وقال فلايشر انه «فيما يتعلق بموضوع العراق اكد الرئيس انه لم يتخذ اي قرارات وانه سيواصل اجراء مشاورات مع السعودية ودول اخرى بشأن الخطوات في الشرق الاوسط والخطوات في العراق». واضاف قائلا «والرئيس اوضح بجلاء مرة اخرى انه يعتقد ان الرئيس العراقي صدام حسين يمثل مصدر خطر على السلام العالمي ومصدر خطر على السلام في المنطقة وان العالم والمنطقة سيكونان اكثر امانا وافضل بدون صدام حسين». وقال فلايشر ان بوش والامير بندر ناقشا ايضا قضايا السلام في الشرق الاوسط. واضاف انه لم يتضح هل اثيرت مسألة سياسة انتاج النفط السعودية اثناء الاجتماع لكنه جدد ثقة الولايات المتحدة في ان السعودية لن تستخدم النفط كسلاح سياسي. واستضاف بوش السفير السعودي وزوجته وستة من اولاده الثمانية في مزرعته قرب واكو. واستهدف الاجتماع التأكيد على العلاقات الامريكية السعودية في وقت تتعرض فيه لاختبار من تكهنات متزايدة بان الولايات المتحدة ستشن هجوما على العراق للاطاحة بصدام وانتقادات من بعض الاميركيين بان السعودية اتخذت خطوات غير كافية لمنع الارهاب. وبعد الاجتماع الرسمي اقام بوش وزوجته لورا لاسرة السفير مأدبة غداء من الدجاج المشوي. واصطحب بوش ايضا اسرة السفير في جولة في مزرعته التي تبلغ مساحتها 1600 فدان. وردا على سؤال عن مدى نجاح بوش في تخفيف المعارضة السعودية لعمل ضد العراق، قال فلايشر ان الرئيس الاميركي «يعتقد ان التبادل البناء للافكار مفيد في كل مرة تطرح فيها مسألة العراق في لقاءات مع قادة اجانب». لكن مسئولا سعوديا قال بعد اللقاء ان الرياض ما زالت على موقفها المعارض لتدخل ضد العراق. وقال عادل الجبير مستشار ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز لشبكة التلفزيون الاميركية «سي ان ان» انه «ليس من الحكمة شن حرب في الوقت الحالي وليس هناك اي بلد في العالم يؤيدها». وقال فلايشر ان بوش اكد ضرورة ان تفي السعودية بالتزاماتها المتعلقة بالدعم المالي لاعادة اعمار افغانستان وشدد على اهمية توفر الاموال لضمان استقرار هذا البلد. وقال مسئول في الادارة الاميركية طلب عدم كشف هويته ان السعودية ما زالت «مقصرة جدا» في الوفاء بهذه الالتزامات التي تبلغ مئة مليون دولار. واخيرا، قال فلايشر ان الرئيس بوش بحث مع السفير السعودي في مسألة حضانة ابناء السعوديين المتزوجين من نساء اميركيات، موضحا ان عددا كبيرا منهم ينقلون الى المملكة رغما عن امهاتهم ورغم صدور مذكرات قضائية بشأنهم. واوضح ان الامير بندر وعد بنقل هذه المسألة الى السلطات السعودية. وقد استغرق اللقاء بين بوش والامير بندر حوالي ساعة في مزرعة الرئيس الاميركي، قبل ان يلتحقا بأسرتيهما لتناول الغداء. وكالات