بالتزامن مع بدء البرلمان التحقيق في تقصير رئيسها اعلنت نيجيريا وقف سداد ديونها الخارجية جراء الازمة الاقتصادية الطاحنة. واعلنت الحكومة النيجيرية تعليق دفع أقساط السداد للديون الخارجية المستحقة عليها وذلك فى أعقاب الانخفاض الشديد الذى طرأ على احتياطى البلاد من العملات الأجنبية. وقال راديو لندن «فى موقعه على الانترنت» ان قيمة ديون نيجيريا التى تعد احد أكبر الدول انتاجا للنفط تبلغ 33 مليار دولار. واوضح الراديو ان أسعار النفط فى نيجيريا انخفضت الى حد بعيد هذا العام مما أدى إلى ظهور فجوة كبرى فى ميزانية الدولة.. مشيرا الى ان نداءات الحكومة النيجيرية الداعية لالغاء جزء كبير من ديونها الخارجية لم تلق أذانا صاغية وذلك لأن معظم الدول تعتقد أن نيجيريا تفتقر الى الادارة الحكيمة فيما يتعلق بالنواحى الاقتصادية. ومن جانبه قال محافظ البنك المركزى النيجيرى انه قرر وقف دفع مستحقات الديون بدلا من انفاق المزيد من احتياطى العملات الاجنبية لدى بلاده. ويتزامن الاعلان عن وقف دفع مستحقات ديون نيجيريا مع التهديدات التى يواجهها الرئيس اوبا سانجو بعزله بعد أن طالبه البرلمان النيجيرى بالاستقالة. وكان البرلمان النيجيرى بمجلسيه قد وجه اتهامات لاوبا سانجو بالفشل فى الحد من الانفاق وتجاهل الميزانيات الموضوعة والسماح بانتشار الفساد. ولم يقرر نواب الحزب الحاكم فى نيجيريا بعد ما اذا كانوا سيمضون قدما فى عقد جلسة لمناقشة عزل أوبا سانجو رغم انتهاء مهلة الأسبوعين التى منحت له من قبل البرلمان لتقديم استقالته. وكان أوبا سانجو قد أعلن مؤخراً انتهاء الازمة السياسية فى البلاد حيث وجه خطابا عبر شاشات التليفزيون شكر فيه الشعب النيجيرى على صبره والجهد الذى ساهم به للتغلب على المشكلات التى شهدتها البلاد مؤخرا «على حد قوله». ـ أ.ش.أ