يبحث وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي مطلع الاسبوع المقبل الخلاف المحتدم مع الولايات المتحدة التي تطالب بحصانة الاميركيين ضد المحكمة الجنائية الدولية في وقت حذر حزب العمال الاسترالي حكومة بلاده من الرضوخ للمطلب الاميركي هذا. وتستضيف الدنمارك، التي تتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي حاليا اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الذي يمتد يومين في مدينة هلسينجور الساحلية المعروف أيضا باسم إلسينور التي اتخذها شكسبير خلفية لتراجيديا «هاملت». ومن المتوقع أن يتصدر محادثات الوزراء الاوروبيين خلال اجتماعهم مطلع الاسبوع المقبل موضوع الخلاف الراهن بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة حول مطالبة واشنطن بحصانة للمواطنين الاميركيين من المحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية المستقلة. ويرفض الاتحاد الاوروبي الطلب الاميركي وقد قاوم عدة محاولات قامت بها إدارة جورج دبليو. بوش الرئيس الاميركي مؤخرا للتوصل إلى اتفاقيات ثنائية مع الدول الاعضاء والدول المرشحة لعضوية الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي (الناتو) لمنع تسليم مواطنين اميركيين إلى المحكمة دون موافقة واشنطن. وينتظر بير ستيج مولر وزير الخارجية الدنماركي رأي زملائه الاوروبيين بشأن خطة وضعتها الرئاسة الدنماركية للاتحاد بهدف تسوية الخلاف الراهن وكسب الوقت. وتقضي الخطة بإرساء منتدى حوار رسمي بين الدول أعضاء الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لمناقشة الخلافات بينهما في محاولة للتوصل إلى حل للمشكلة يقبل به جميع الاطراف. إلى ذلك حذر حزب العمال الاسترالي المعارض الاربعاء رئيس الوزراء المحافظ جون هاوارد من الخضوع للضغوط الاميركية لتوقيع اتفاق ثنائي يحمي الاميركيين عملية تسليم المتهمين الى المحكمة الجنائية الدولية. وقال كيفين رود مكلف الشئون الخارجية في حزب العمال ان «امتثال حكومة هاوارد لمطالب الولايات المتحدة التي تهدف الى منع تسليم اي أميركي الى المحكمة الجنائية الدولية غير مقبول». واضاف «لا نجد اي اساس منطقي لاستثناء الولايات المتحدة او اي بلد آخر» من الاتفاق، مؤكدا ان «البدء باقرار استثناءات لبلدان يعرض النظام برمته للخطر». ـ وكالات