وصلت ازمة الاحتلال الاقتصادية المتفاقمة إلى قطاع الصناعات الحربية حيث تظاهر موظفو هذه الصناعات واغلقوا الشوارع احتجاجاً على نية حكومة ارييل شارون، بيعها للقطاع الخاص بالتزامن مع الكشف عن هروب مليار دولار من اسرائيل بسبب الانتفاضة. وأغلق المئات من عمال الصناعات العسكرية الإسرائيلية، امس، عدداً من الشوارع في إسرائيل احتجاجاً على خطة خصخصة الشركة. وقام العمال بالاعتصام أمام مصنع الصناعات العسكرية الواقع بين مدينتي كفار سابا ورعنانا، مما أدى الى إغلاق الشارع والى اختناقات مرورية شديدة. وفي مدينة (الناصرة العليا) قام 200 من عمال شركة الصناعات التجارية بالتظاهر، وأغلقوا الشوارع، مما أدى أيضاً الى اختناقات مرورية شديدة. وتظاهر في مدينة حيفا قرابة 150 عاملاً في مدخل المدينة. وعلمت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن 4 آلاف عامل في الصناعات العسكرية سيشوشون العمل في جميع مصانع الشركة. وهدد العمال بشكل عمل المصانع اذا لم تتوقف جميع الاتصالات المتعلقة ببيعها. وأوضح مندوبو العمال أن الخطوة منسقة مع نقابة العمال العامة (الهستدروت). وجرت المظاهرات احتجاجاً على خطة خصخصة شركة الصناعات العسكرية التي بلورتها وزارة الحربية. وستشمل خطة الخصخصة قسم الأسلحة الثقيلة ومصانع الأسلحة الخفيفة وقسم الارشاد لمحاربة الارهاب ومصنع الطيران، إضافة الى المصانع الثانوية. وتبين من وثيقة داخلية لادارة شركة الصناعات العسكرية أن مجموع الأراضي التابعة للصناعات العسكرية يقدر بمليارات الدولارات. حيث تملك الشركة 6 آلاف دونم في مدينة رمات هشارون و-800 دونم في منطقة إلياهو وعشرات الدونمات في مناطق متفرقة غالبيتها في مدينة الرملة حيث يعود لملكية الشركة الف و100 دونم. ومن جهته، قال أرييه مزراحي رئيس الصناعات العسكرية، في رده على هذه الأقوال: «ليست هناك نوايا لبيع الأراضي التابعة لشركة الصناعات العسكرية». وقال بيان لوزارة الحربية «الخطة الوحيدة التي نتحدث عنها الان هى خطة الانعاش التي جرى الاتفاق بشأنها هذا الاسبوع بين وزيري الدفاع والمالية». وتابع «ترمي سياسة الحكومة لخصخصة جميع الشركات المملوكة لها الا ان هذه مجرد رؤية الان. عندما نبدأ مرة اخرى في الحديث (عن بيع الشركة) سيشمل الحوار جميع الاطراف بما في ذلك العمال». ورغم رفع الفائدة في الآونة الأخيرة والهدوء الذي شهده سوق العملة الأجنبية، تواصل في الشهر الماضي، بل تزايد، تحويل الأموال الخاصة إلى الحسابات في البنوك الأجنبية بحسب تقرير صحيفة «يديعوت احرونوت» امس. ويستدل من معطيات نشرها قسم الاشراف على العملة الأجنبية في بنك إسرائيل، أمس الاول، أن الأفراد قاموا في شهر يوليو، بتحويل قرابة 232 مليون دولار إلى حساباتهم في البنوك الأجنبية. وذلك اضافة إلى تحويل قرابة 151 مليون دولار في و 133 مليون دولار في مايو. ويبلغ مجموع ما قام الأفراد بتحويله إلى الحسابات البنكية في الخارج، منذ اليوم الذي أعلن فيه عن تخفيض الفائدة بنسبة 2% (في 20 يناير 2001) وحتى نهاية شهر يوليو الماضي، قرابة مليار دولار (،). ويزيد هذا المبلغ بقرابة ثلاثة أضعاف عن التحويلات المالية السنوية (قرابة 380 مليون دولار)، التي تم تسجيلها في عام 2000 وفي عام 2001. ويتضح من معطيات بنك إسرائيل، أيضًا، أن المستثمرين، خاصة شركات التأمين، قلصت في الشهر الماضي حجم استثماراتها بالعملة الأجنبية في اسرائيل وفي الخارج بمبلغ يقارب 113 مليون دولار.