طالب صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ديفيد ساتر فيلد المبعوث الاميركي خلال لقائهما امس بالكف عن التعامل مع اسرائيل كدولة فوق القانون وشدد على شرعية ياسر عرفات كرئيس منتخب للفلسطينيين في وقت اعدت الدنمارك التي تترأس الاتحاد الأوروبي خطة على ثلاث مراحل لاقامة الدولة الفلسطينية بحلول عام 2005. وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين في بيان صحافي عقب محادثات مع ديفيد ساترفيلد نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي في مدينة اريحا بالضفة الغربية «ادعو الادارة الاميركية الى الكف عن التعامل مع اسرائيل كدولة فوق القانون وعدم وصف الاعتداءات الاسرائيلية واعادة الاحتلال والحصار والاغلاق والنشاطات الاستيطانية والاغتيالات والاعتقالات بانها دفاع عن النفس». وطالب عريقات «بضرورة وضع آليات الزامية وجدول زمني لانهاء الاحتلال الاسرائيلي وانسحاب اسرائيل من الاراضي التي احتلتها عام 1967 بما فيها القدس الشريف ». واكد «بان اقصر الطرق للسلام والامن والاستقرار في المنطقة تكمن في انهاء الاحتلال وانسحاب القوات الاسرائيلية من المناطق التي اعيد احتلالها ورفع الحصار والاغلاق عن المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة» واعتبر ان «استئناف السلطة الفلسطينية لمسئولياتها الامنية والمدنية والاقتصادية يشكل نقطة انطلاق لاعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي». واشار الى ان استمرار حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني ورمز الشرعية الفلسطينية يدل على الاستخفاف بالخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني وبعملية السلام». واكد عريقات ان ساترفيلد لم يتطرق الى موضوع رئاسة الوزراء الفلسطينية وانه لم يأت لهذا الامر «العار عن الصحة». واشار الى ان الهدف من جولته هو البحث عن كيفية الخروج من الأزمة والعودة الى المفاوضات. واشار عريقات في بيانه الى ان ساترفيلد اكد ان الادارة الاميركية تسعى لكسر دوامة العنف وتهدئة الاوضاع تمهيدا لاعادة عملية السلام الى مسارها الطبيعي، مؤكدا ان هدف جولته الحالية هو البحث في كيفية الخروج من الازمة والعودة الى المفاوضات وليس للبحث في مسألة اخرى. ويقوم ساترفيلد بجولة في المنطقة شملت حتى الان مصر والسعودية ويفترض ان يزور الاردن ولبنان وسوريا. وفي هذه الاثناء ذكرت صحيفة «بيرلينجسكي تيدندي» امس أن الدنمارك، التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الاوروبي، أعدت خطة للسلام في الشرق الاوسط مكونة من ثلاث مراحل وتنتهي بإقامة دولة فلسطينية عام 2005. ونقلت الصحيفة عن «مصادر دبلوماسية في بروكسل» قولها ان الخطة الدنماركية يتوقع لها أن تحظى بتأييد واسع من جانب أعضاء الاتحاد الاوروبي الآخرين وعددهم 14 بلدا. ويتردد أن الخطة صيغت بالتشاور الوثيق مع حكومات ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، وأنها حصلت أيضا على موافقة من جانب الولايات المتحدة. وسوف يطرح وزير خارجية الدنمارك، بير ستيج مولر، الخطة أمام نظرائه بالاتحاد الاوروبي خلال اجتماع غير رسمي يعقد يوم الجمعة والسبت المقبلين بمدينة هلسينجور شمال كوبنهاجن. وقال مولر للصحيفة «في رأيي يجب على اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا) وضع خطة عمل ملموسة في أقرب وقت ممكن، تشمل جداول زمنية، ومراحل ومسئوليات للطرفين في العملية الحالية لاقامة دولة فلسطينية». وقالت الصحيفة أن الخطة الجديدة تنقسم إلى مرحلة ما قبل الانتخابات الفلسطينية، ومرحلة ما بعد الانتخابات الفلسطينية، ومرحلة تأسيس الدولة. وتقضي الخطة بأن تتواصل استعدادات لاقامة مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط بالتوازي مع استعدادات إقامة دولة فلسطينية. وتتألف الخطة من المراحل التالية: وضع اتفاق امني بين الاسرائيليين والفلسطينيين ينهي دوامة العنف الحالية، قبل تنظيم الانتخابات الفلسطينية في يناير المقبل. اعداد اصلاحات داخلية فلسطينية من بينها اعتماد دستور ديمقراطي ونظام قضائي مستقل. اجراء مفاوضات نهائية حول الحدود بين اسرائيل ودولة فلسطينية جديدة تشمل مسألة مستقبل القدس. وقال مولر «إحراز تقدم في مجالات الامن والاقتصاد والسياسة يعد جوهريا لترسيخ الاعتقاد لدى الفلسطينيين بأن (قيام) دولة لهم بات ممكنا، ولدى الاسرائيليين بأنهم يستطيعون أخيرا تحقيق الامن خلف حدودهم». وقال الوزير الاوروبي ان السلطة الفلسطينية لن تتمكن مطلقا من تنفيذ الاصلاحات الداخلية الضرورية، بما في ذلك محاربة الارهاب بشكل فعال داخل صفوفها، دون أن تكون إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة ماثلة أمامها. وقال مويلر «خلال اجتماع وزراء الخارجية غير الرسمي ستناقش خريطة المسار والتي يمكن ان تطرح على المجموعة الرباعية في سبتمبر». وكالات