اكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر امس ان العراق يريد التعاون مع الامم المتحدة بشأن عودة مفتشي الاسلحة، ويطالب بمباحثات لازالة بعض الشكوك. ونقل الوزير القطري الذي اختتم زيارة للعراق امس رسالة شفوية لصدام حسين الرئيس العراقي من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر. وذكرت وكالة الانباء القطرية ان الرسالة تتعلق بالقضايا والتطورات الراهنة والعلاقات الثنائية واضافت ان طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي وهمام عبدالخالق وزير التعليم العالي حضرا المقابلة. وقال الوزير القطري في تصريح للصحفيين قبيل مغادرته العاصمة العراقية بغداد، «لقد استمعنا إلى وجهة نظر إخواننا في العراق ونقلنا لهم وجهة نظرنا حول هذا الموضوع وخرجت بانطباع أن العراق يريد التعاون مع الامم المتحدة لكن لديه بعض الشكوك وبعض وجهات النظر ونعتقد أن حلها يتم بمباحثات جدية بين العراق والامم المتحدة للوصول إلى نتائج جدية بين الطرفين». وقال «لقد التقيت الرئيس صدام حسين ونقلت له رسالة صاحب السمو الامير رئيس المؤتمر الاسلامي (أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني) ونقلت له وجهة نظر دولة قطر في التطورات الحالية». وأضاف الوزير القطري «نحن في قطر نسعى بكل ما أوتينا من قوة لتجنيب المنطقة أي عمل عسكري ونأمل من إخواننا في العراق اتخاذ الاجراءات اللازمة في هذا الصدد بخصوص القرارات الدولية»، مشيرا إلى أنه سمع آراء الرئيس العراقي حول هذا الموضوع. وأعرب الوزير القطري عن أمله في أن تسفر أي مباحثات حول القضية العراقية عن «تهدئة الموضوع»، وعبر عن اعتقاده بأن «هناك أجواء إيجابية ولكن يجب استكمالها ودراستها من قبل المختصين سواء في الامم المتحدة أو في العراق بشكل أعمق». كما أعرب عن أمله في أن يتم التوصل إلى اتفاق بين العراق والامم المتحدة حول قراراتها وأن تحل مسألة المفتشين الدوليين وأن يبدأوا عملهم في العراق. وقال «لكن لدى العراق وجهة نظر لابد أن تبحث مع الامم المتحدة بشكل مباشر». وعلمت «البيان» ان الوزير القطري مهد للقائه الرئيس صدام حسين بجلسة عمل مغلقة مع نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الذي التقاه في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية. ومع انه لم ترشح معلومات رسمية عن هذا الاجتماع المغلق الا ان المصدر الدبلوماسي العربي اوضح لـ «البيان» ان المسئول العراقي ناقش مع الشيخ حمد بن جاسم الافكار القطرية تمهيدا لعرضها بصيغتها النهائية على الرئيس صدام حسين. ومع ان بغداد لا تنظر بعين الرضا الى انتقال القيادة المركزية للقوات الاميركية الى قاعدة العديد القطرية والتي ترشحها التقارير الاخبارية لتكون منطلقا لاي عمل عسكري مرتقب ضد العراق الا ان بغداد واستنادا للمصدر نفسه ستتعامل بايجابية مع الافكار والمقترحات التي تحتويها حقيبة الوزير القطري في هذا الصدد شريطة تلبيتها لشواغل العراق الامنية والسيادية والتوافق مع التفسير القانوني لقرارات مجلس الامن بعيدا عن الضغوط الاميركية.