حذر العماد حسن تركماني رئيس اركان القوات المسلحة السورية من مخطط اميركي يبدأ بضرب العراق ثم فلسطين فسوريا ولبنان وآخرى مشيراً في تصريحات وزعت للصحافيين الاثنين إلى ان سعي واشنطن لاطاحة الرئيس صدام حسين هو جزء من محاولة لاعادة رسم خريطة المنطقة لصالح واشنطن وتل ابيب. وقال تركماني لمجلة القوات المسلحة في تصريحات ستنشرها في عدد الاسبوع المقبل ان واشنطن تستخدم مزاعم الارهاب للضغط على الحكومات العربية. وتضع واشنطن سوريا في قائمة الدول التي ترعى الارهاب لاستضافتها جماعات فلسطينية متشددة وتأييدها لحزب الله اللبناني الذي قاد المقاومة لطرد قوات الاحتلال الاسرائيلي من جنوب لبنان.وقال تركماني ان هناك تحالفات امنية وعسكرية تدعمها الولايات المتحدة تتدخل في الشئون الداخلية للدول العربية ودول اخرى بحجة مكافحة الارهاب وان هناك ايضا محاولات لاعادة ترتيب الوضع الاقليمي كما تفعل الولايات المتحدة الان في العراق بحجة امتلاكه لاسلحة الدمار الشامل. وظهرت تصريحات تركماني قبل ان يعرض ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي اقتراحا بتوجيه ضربة وقائية للعراق على اعتبار انه يشكل «تهديدا معنويا» للولايات المتحدة. وقال تشيني ان خطر اسلحة الدمار الشامل التي تقول واشنطن ان بغداد تحرص على امتلاكها يكمن في امكانية وقوعها في ايدي ارهابيين وانه لا يسع واشنطن ان تقف مكتوفة الايدي امام هذا الخطر. وسوريا التي لها علاقات اقتصادية وثيقة مع بغداد من اشد منتقدي توجيه ضربة للعراق وتخشى ان تكون الهدف التالي لواشنطن. وقال تركماني ان الاتهام بالارهاب اصبح سلاحا في يد الولايات المتحدة تستخدمه في وجه من لا توافق على سياستهم وضد دول تسعى للسيطرة عليها. وتوترت العلاقات بين واشنطن وحليفتيها العربيتين مصر والمملكة العربية السعودية منذ معارضتهما للتحرك عسكريا ضد العراق. وجاء في تقرير اعده معهد ابحاث مستقل لحساب وزارة الدفاع الاميركية هذا الشهر ان السعودية تعتبر دولة معادية وانها معقل للارهابيين. واتهم تركماني اسرائيل بشن حملة اعلامية لاظهار العرب على صورة «ارهابيين» وتمهيد الطريق امام توجيه ضربات لدول عربية على التوالي «بدءا بالعراق ثم فلسطين» ثم التحول الى سوريا ولبنان واخرين «لا يرفعون راية الاستسلام». ـ رويترز