في خطوة يتوقع لها ان تفتح ابواب الجدال من جديد حول احكام المحكمة الدستورية السودانية وسلطاتها رفع قضاة المحكمة العليا، وهي اعلى سلطة استئناف تحت اشراف الهيئة القضائية، مذكرة للقصر الجمهوري تضمنت ملاحظات حول عدد من احكام المحكمة الدستورية وطرق تفسيرها للقانون في حل النزاعات التي ترفع لها طبقاً لبعض الاجراءات. وحوت المذكرة طبقاً لما اوردته صحيفة «الصحافة» ملاحظات مهمة للقصر الجمهوري حول اسلوب ومنهج المحكمة الدستورية الذي ورد في حيثيات قضائها في بعض النزاعات بأنه يقود لاحكام تنافي كل ما هو حق وعدل واحسان مشيرة في ذلك إلى انها تتخذ احياناً اسلوب الافتئات على الاجهزة العدلية من محكمة عليا او وزارة عدل او نيابة وهيئة مظالم كما نصبت نفسها رقيباً على اسلوب المحاكم دون مناقشة البراهين والادلة، فاثنت على من وافقها ووصفت البقية بالجهلة. وقالت المذكرة ان اية مخالفة للقانون لا تعني بالقطع مخالفة للدستور وان مخالفة القانون من اختصاصات المحكمة العليا وان المراجعة من قبل المحكمة العليا لا تكون مرة واحدة واكدت المذكرة ان المحكمة التي تتولى التنفيذ اذا رأت ان هذا الحكم مخالفاً للشريعة فلها ان تسمح للاطراف بالطعن. واشارت المذكرة إلى قضية شركة هايتون انكرر بريس المحدودة ضد شركتي «ابا المعتصم والشيخ مصطفى الامين واولاده». وطالب قضاة المحكمة العليا رئاسة الجمهورية بالغاء او تعديل او تحديد مسئوليات المحكمة الدستورية بحسبانها فقدت بهذا الاسلوب الصلاحية لما انيط بها من واجبات. وكان مجلس القضاء العالي قد اكد انه سيعمل على تحقيق الموازنة وتحديد الصلاحيات المنوطة بصلاحيات الاجهزة وطبيعة الاختصاص بعد ان تزايدت ظاهرة اللجوء للمحكمة الدستورية في اغلب الاحكام واحدثت قضية هايتون انكرر ضد شركة مصطفى الامين جدلاً واسعاً على صفحات الصحف.والمنوط بالمحكمة الدستورية طبقاً لصلاحياتها تفسير النقاط الدستورية وبحث موضوع انتهاك الحقوق او مخالفة القوانين للدستور .