استهل طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي جولة عربية لحشد التأييد العربي لبلاده ضد التهديدات الاميركية امس بجولة مباحثات مع بشار الاسد الرئيس السوري قبل بحث قضايا التعاون الاقتصادي مع كبار المسئولين السوريين. واستبق رمضان جولته بالاعراب عن امله في ان يحدد مجلس الامن موعدا للجولة الرابعة من الحوار مع العراق، مؤكدا ان العراق خال من اسلحة الدمار الشامل وواصفا هانز بليكس رئيس لجنة «انموفيك» بأنه جاسوس ورده على الاقتراح العراقي بأنه «غير مؤدب». واستبعد رمضان الدعوة لعقد قمة عربية طارئة. فقد اجتمع بشار الاسد مع طه ياسين رمضان، لاجراء مباحثات حول آخر المستجدات على الساحة العربية والتهديدات الاميركية بضرب العراق وسبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وكان رمضان قد وصل إلى دمشق في وقت سابق على رأس وفد رسمي وفني في زيارة رسمية تلبية لدعوة من محمد مصطفى ميرو، رئيس الوزراء السوري حيث سيترأس المسئولان اجتماعات اللجنة العليا السورية- العراقية المشتركة التي تبدأ أعمالها في دمشق اليوم وتستمر ثلاثة أيام. وذكرت مصادر سورية أن رمضان سيجري خلال الزيارة محادثات مع المسئولين السوريين حول «آخر المستجدات في المنطقة وخاصة التهديدات الاميركية بتوجيه ضربة عسكرية وشيكة للعراق بالاضافة إلى تعزيز العلاقات الاخوية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات». ويتضمن جدول أعمال اللجنة العليا المشتركة، والتي تنعقد بين البلدين للمرة الثالثة منذ بدء التقارب بينهما عام 1997، العديد من الموضوعات ومن بينها البحث في مشروع اتفاقية للتعاون في مجال البيئة ومشروع اتفاق آخر للتعاون في مجالات التعليم العالي والتربية والثقافة والرياضة والاعلام. كما يتضمن جدول الاعمال البحث في مشروع اتفاق تأسيس ثلاث شركات يتجاوز رأسمالها 500 مليون دولار أمريكي، تشمل إقامة شركة قابضة مشتركة ومشروع استثماري لصناعة الاسمدة في مدينة القائم العراقية بقيمة 300 مليون دولار وشركة لانتاج الزجاج في حلب شمالي سوريا بتكلفة 100 مليون دولار. وقالت مصادر مطلعة في بغداد في وقت سابق امس أن زيارة رمضان لدمشق تعد «فاتحة» لتحرك سياسي دبلوماسي عراقي باتجاه العواصم العربية والاجنبية سيقوده عدة مسئولين عراقيين لحشد التأييد لموقف بغداد في مواجهة تصاعد التهديدات الاميريكية. ومضى نائب الرئيس العراقي يقول «انهم (الاميركيون) يحاولون ان يتهربوا من تقييم واقع الحال، ونحن بدون هذا لا يمكن ان نتعامل بأي شكل من الاشكال». واكد ان «المفتشين في هذه القرارات لهم واجبات نحن نقول انها انتهت، اما انهم يقولون انها لم تنته، فعلينا ان نتحاور وندرس ونقيم واقع الحال». وقال المسئول العراقي «نحن نؤكد ان العراق خال من اسلحة الدمار وان لجان التفتيش في الحقيقة لجان تجسس». واضاف ان «من يقول ان موضوع السماح للمفتشين سيكون مانعا لحدوث اي عدوان على العراق ، فنقول له ان كل عدوانات الرجعة الاربعة كان سببها وجود المفتشين في العراق وليس العكس، فلماذا يصبح وجود المفتشين مانعا للعدوان ؟». واوضح رمضان ان «الادارة الاميركية تقول بشكل صريح على لسان رئيس ادارتها المحترم بوش: ان الموضوع ليس السماح للمفتشين من عدمه وانما الموضوع يتعلق بموقف الادارة الاميركية من النظام في العراق». واكد رمضان ان بغداد لا تنوي الدعوة لعقد قمة عربية طارئة واعلن رمضان ان بلاده تأمل ان توقع في المستقبل القريب اتفاقا للتعاون الاقتصادي مع روسيا لمدة خمس سنوات وتبلغ قيمته 40 مليار دولار. ونقلت مجلة «الرافدين» الاسبوعية العراقية عن رمضان قوله «انه اتفاق بعيد المدى وعرضناه على القيادة الروسية عند زيارتنا الاخيرة الى موسكو، وطلبوا منا دراسة هذه المقترحات وعلمنا انهم الان في المراحل النهائية، ونأمل ان يكون التوقيع على هذه الاتفاقية في وقت قريب».وكالات