خرج غيرهارد شرويدر المستشار الالماني منتصرا في اول مناظرة تلفزيونية تشهدها الحملات الانتخابية للمرة الاولى في تاريخها. واظهرت الاستطلاعات فوز شرويدر على منافسه المحافظ ادموند ستوببير. واتت نتائج استطلاعات الراي الاولى التي جرت اثناء المناظرة لصالح المستشار الاجتماعي الديموقراطي. وافاد استطلاع اجرته مؤسسة «فوكس» لدى 2237 شخصا، ان 57% من المتفرجين اعربوا عن «ارتياحهم» لغيرهارد شرويدر مقابل 33% لمنافسه ادموند ستويبر، و 48% انه «اكثر كفاءة» مقابل 41% و 51% انه جدير بالثقة مقابل 39% لستويبر. ولكن معظم المحللين حذروا من التفسير الفوري لهذه الارقام التي قد تتغير بعد المناقشات التي ستجري في الايام المقبلة حول المناظرة. وقامت ببث هذه المناظرة التلفزيونية التي استغرقت 75 دقيقة مباشرة، المحطتان التجاريتان «أر.تي.ال» وسات-1. وقبل يومين من ذلك، سجل الحزب الاجتماعي الديمقراطي بزعامة المستشار، تحسنا في استطلاعات الراي التي كانت تشير طيلة فصل الصيف الى هزيمته في انتخابات 22 سبتمبر المقبل. ودارت المناظرة حول موضوع الساعة أي الفيضانات الكارثية التي اجتاحت بعض المناطق الالمانية في الاسابيع الاخيرة وحول مسألة البطالة التي لم تتمكن الحكومة رغم وعودها، من خفض نسبتها التي سجلت في خريف عام 1998 عندما تمكن غيرهارد شرويدر من الفوز على المسيحي الديمقراطي هلموت كوهل. ولم يفوت المرشح المحافظ اي فرصة للعودة الى هذه النقطة المؤلمة في حصيلة انجازات حكومة شرويدر وشدد على نجاحه وانجازاته في ولاية بافيير الذي يديرها. ولكن شرويدر اخذ عليه عدم اهتمامه بكارثة الفيضانات وقال «ربما في الاوضاع الصعبة نرى من هو الافضل لاتخاذ قرارات اكثر صعوبة». وظهرالخلاف ايضا بين المتنافسين حول مسألة العراق اذ رفض المستشار الالماني غيرهارد شرويدر مجددا اي مشاركة لبلاده في هجوم عسكري على العراق واصفا السياسة الهادفة الى الاطاحة بالنظام العراقي بالقوة «سياسة خاطئة». واخذ ستويبر على خصمه بانه يحرم بذلك الامم المتحدة من وسيلة ضغط. وردا على سؤال لاحد الصحافيين الذين كانوا يديرون المناظرة حول احتمال مشاركة المانية في عملية عسكرية ضد بغداد، قال ستويبر بغموض انه سيمتثل الى قرار الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي. وتعارض الغالبية الساحقة من السكان الالمان الذين عانوا الكثير من الحروب، مشاركة الجيش الالماني في هجوم على العراق.أ.ف.ب