في تحد صارخ لساجنيه مثلما اظهر خلال محاكمته التي استؤنفت امس في لاهاي بعد ثلاثة اسابيع من التوقف، اصدر سلوبودان ميلوسيفيتش رئيس يوغسلافيا، المخلوع اوامره بإقالة ميركو ماريا نوفيتش نائب رئيس الحزب الاشتراكي الصربي. وذكرت وكالة الانباء اليوغسلافية ان ميلوسيفيتش زعيم الحزب الاشتراكي الصربي قرر في مذكرة موجهة الى قيادة الحزب اعادة تنظيم الهكيل القيادي بمعرفة لجنة تتشكل من 33 قياديا، على ان ترفع تقرير لعملها اليه في سجنه بلاهاي. واضافت ان ميلوسيفيتش قرر تعيين بوجو ليوب بيليكا نائبا له في قيادة الحزب. وقال الحزب الاشتراكي الصربي المعارض لحكومة بلجراد رغبة ميلوسيفيتش مؤخرا بإعلان ترشيح الممثل فيليمير باراز زيفوينوفيتش مرشحا لانتخابات الرئاسة الصربية التي ستجرى في 29 سبتمبر المقبل. وقد اتصل ميلوسيفيش هاتفيا من زنزانته ليطلب من ترشيح اليميني المتطرف فويسلاف سيسيلي عن جميع «الوطنين» ولكن الحزب تجاهل هذه الرغبة بالاغلبية. وخلال محاكمته امس في لاهاي ظهر ميلوسيفيتش الذي اوصاه الاطباء بالراحة خلال عطلة الصيف، مسترخيا ومرتديا بذلة كحلية وربطة عنق حمراء وزرقاء. ولدى الادعاء اكثر من اسبوعين تقريبا للانتهاء من عرض ملف كوسوفو قبل البدء بمحضر الاتهام المتعلق بالبوسنة وكرواتيا. واعلن النائب العام امس الاثنين بانه يرغب باستدعاء 16 ضحية من ضحايا التجاوزات التي ارتكبتها القوات الصربية في كوسوفو خلال هذا الاسبوع الى منصة الشهود. وسلوبودان ميلوسيفيتش متهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب لدوره في حروب كوسوفو (1998-1999) وكرواتيا (1991-1995) والبوسنة (1992-1995). وهو متهم ايضا في اطار هذا النزاع الاخير بارتكاب ابادة.