أكتشف الهنود طريقة جديدة لغسيل الاموال غير الطريقة المعروفة وغير القانونية حيث انتشرت محلات غسيل النقود فى نيودلهى، وتقوم هذه المحلات بشراء النقود الورقية من العملة الهندية الروبية التى بها عيوب مثل الاتساخ أو التمزق وتقوم باعادة تأهيلها من جديد واعادتها بعد ذلك للبنك المركزى الهندى. وتتمركز محلات غسيل الاموال فى الجزء العتيق من العاصمة نيودلهى حيث تنتشر المحلات المتخصصة فى هذا الموضوع ويطلق عليها بلغة الاوردو «كاكوباغ». ويستطيع زوار الحى القديم فى نيودلهى مشاهدة الازدحام والتكالب الشديد على هذه المحلات حيث يأتى الهنود من كافة أنحاء شبه القارة الهندية ليبيعوا عملاتهم الورقية التى لا يستطيعون تصريفها فى السوق بسبب الرداءة أو الاتساخ. وتعتمد فكرة الربح فى هذه المحلات على عاملين رئيسيين هما شراء النقود المتسخة والرديئة بسعر يقل عن قيمتها الاسمية وأيضا توافر اليد العاملة الماهرة المتخصصة فى هذه العملية وبسعر رخيص . وتقول صحيفة «وول ستريت جورنال» واسعة الانتشار أن عملية انتاج النقود أو عملية اصلاح النقود الرديئة تبدأ بالشراء من المواطنين ثم يتم تحويل النقود المشتراه الى متخصصين لفرزها وبعد ذلك توزع على العاملين فيبدأ قسم التنظيف بغسل النقود المتسخة بالصابون فى حين يبدأ قسم الترميم فى اصلاح الثقوب باضافة قطع بديلة وهكذا . ويضيف اقتصاديون هنود أن حجم الاعمال فى هذه التجارة يبلغ عشرات الملايين من الدولارات وان هذه التجارة مرشحة للازدهار بصورة أكبر فى الفترة المقبلة. ويوضح بعض التجار من العاملين بهذا القطاع أن الحالة المتردية للعملات الورقية الهندية هى السبب وراء ازدهار هذه التجارة حيث أن نسبة التداول النقدى للعملات الورقية ارتفعت الى الضعف فى السنوات الثلاث الماضية فى حين ظلت عملية اصدار النقود فى البنك المركزى الهندى ثابته، الامر الذى أدى فى النهاية الى تزايد كميات العملات الورقية المتسخة والمهترئة فى السوق الهندية. ويقول أحد مسئولى البنك المركزى الهندى أن قدرة البنك على سحب النقود المستهلكة فى الهند محدودة الى حد كبير مقارنة بالدول المتقدمة نظرا للظروف الموضوعية الاقتصادية فى الهند. ووصف خبير اقتصادى اجنبى حالة العملات الورقية بأنها تشبه الازدحام المرورى فى شوارع مكتظة.أ.ش.أ