اعلنت الشرطة البريطانية عن اعتقال متظاهرين اسلاميين اثنين واخرين من اليمين المتطرف في وسط لندن اثناء تظاهرة اسلامية، قدر عدد المشاركين فيها بنحو 100 شخص. وقام رجال الشرطة باعتقال سليمان كيلر احد الخطباء الاسلاميين خلال التظاهرة بعد ان قال متوجها الى الحشد في ساحة ترافلغار سكوير «تقولون ان اسامة بن لادن قاتل، اقول لكم ان (رئيس الوزراء البريطاني) توني بلير قاتل، وان (الرئيس الاميركي) جورج بوش قاتل». واضافت الشرطة انها اعتقلت ايضا ناشطين اثنين من اليمين المتطرف تعرضا لكيلر، اضافة الى متظاهر اسلامي ثان. وقالت الشرطة ان الاربعة اعتقلوا بتهمة التفوه بتهديدات او السعي للاخلال بالامن العام. واستؤنفت التظاهرة بعد الحادث، فالقى ابو حمزة امام مسجد فينسبوري بارك كلمة قال فيها ان «الصراع ضد الولايات المتحدة ليس اولويتنا». واضاف ان «اولويتنا هي اعادة ترتيب البيت واقامة دولة اسلامية». وحمل ناشطو اليمين المتطرف اعلاما بريطانية واخذوا يصيحون معا لمنع الاسلاميين من الادلاء بكلماتهم. وقال احد هؤلاء الناشطين دين هودغسون (27 عاما) «من المقزز ان يسمح لهم بتنظيم مثل هذه التظاهرة. انهم يبشرون بالحقد»، وبعد القاء كلمته قال ابو حمزة المصري وهو رجل دين مسلم متشدد عبر عن اعجابه باسامة بن لادن ان ابن لادن يحظى باحترام لدى المسلمين وغير المسلمين على حد سواء. واضاف المصري للصحفيين الذين حضروا التجمع «الجميع يحبونه من المسلمين في الواقع بعض الناس من غير المسلمين عندما يقرأون عن اسلوبه في الحياة وكفاحه يحبونه ايضا». وقلل المجلس الاسلامي في بريطانيا من شأن جماعة «المهاجرون» ووصفها بانها حركة محدودة جدا وقال ان التجمع لن يؤدي الا الى خلق مناخ من الكراهية تجاه المسلمين البريطانيين. ورفضت السلطات المسئولة في لندن التصريح باقامة التجمع في ميدان الطرف الاغر ولكن لم يكن لديها سلطة حظره. وكان زعماء اسلاميون متطرفون اصدروا بيانا نشر في 15 اغسطس في لندن، حذروا فيه من ان الولايات المتحدة وبريطانيا ستتعرضان لاعتداءات ارهابية شبيهة باعتداءات 11 سبتمبر اذا ما شنت حربا على العراق. ومن موقعي هذا البيان الشيخ عمر بكري الزعيم الروحي لجماعة «المهاجرون» الاصولية الذي قد شارك ايضا في التظاهرة. أ. ف. ب ـ رويترز