اتفقت اليابان وكوريا الشمالية أمس في ختام أول محادثات رفيعة منذ عامين على جدول زمني لاستئناف المزيد من المحادثات حول التطبيع، يتم وضعه خلال شهر، مع الاعتراف بالفشل في تسوية الخلافات الصعبة. وجاء في بيان مشترك صدر عقب محادثات استمرت يومين أن البلدين اتفقا على أهمية تحسين العلاقات الثنائية لصالح السلام والاستقرار في المنطقة. وصرح رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي للصحفيين في طوكيو قائلا «كان من الطيب أن أجرينا محادثات. إلا أن هناك عددا من المشكلات الصعبة». وأشار البيان إلى حدوث بعض التقدم على طريق تطبيع العلاقات، انعكس في الاعلان عن مدة شهر بحد أقصى للاعلان عن إجراء المزيد من المحادثات. إلا أن المحادثات فشلت في تسوية القضايا الرئيسية التي تركت دون حل منذ آخر اجتماع ثنائي والذي عقد في أكتوبر 2000. ولا تزال ثمة عقبات تتمثل في الاختلاف حول مسئولية اليابان عن ماضيها العسكري في شبه الجزيرة الكورية وقضية عمليات الاختطاف المزعومة لمواطنين يابانيين على يد عملاء لبيونج يانج. وقال كويزومي «إنني أعمل بجد على إقامة علاقات دبلوماسية. وأتوقع من الجانب الكوري الشمالي أن يكون مخلصا أيضا. آمل أن أرى تقدما في المستقبل». وقال هيتوشي تاناكا مدير عام مكتب شئون اسيا والمحيط في وزارة الخارجية اليابانية «لم يتحقق تقدم بشأن قضايا بعينها او قضايا متعلقة بافراد». وقال تاناكا عقب ختام المحادثات خلال مؤتمر صحفي ان تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مستحيل قبل حسم قضية اليابانيين المفقودين. وقالت الحكومة الكورية الشمالية انها بالتعاون مع الصليب الاحمر الكوري الشمالي «ستبذل قصارى جهدها للتعامل مع القضية». ولم تذكر تحديدا ما تنوي عمله. وتتعرض كوريا الشمالية لضغوط لتحسين علاقاتها مع العالم الخارجي مما اثار امل اليابان في امكانية تحقيق تقدم. وجرت المحادثات التي استمرت يومين بين كبار مسئولي وزارتي خارجية البلدين في الوقت الذي بدأت فيه بيونج يانج تظهر علامات على رغبتها في تحسين العلاقات مع الغرب للحصول على معونات تحتاجها بشدة وايضا لتفادي ان تصبح هدفا للحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب. وكالات